fbpx
اذاعة وتلفزيون

أبو حصيرة اليهودي يعود إلى الصويرة

انطلاق الأندلسيات الأطلسية والسفير الفلسطيني يقول إن المشاركين يؤمنون بالسلام

استعادت الصويرة، مساء أول أمس (الخميس)، جزءا من مكونها اليهودي خلال افتتاح مهرجان الأندلسيات الأطلسية، الذي اختار منظموه شعار “السلام” مكتوبا بكل اللغات الحية لتتم ترجمة هذا الشعار عبر الوصلات الغنائية والموسيقية التي تخللت الافتتاح.
وخطفت مجموعة “هابيوت” الأضواء في ليلة ماطرة، احتمى فيها عشاق الموسيقى بدار الصويري، ليمتد السمر إلى الساعات الأولى من الصباح، مع هذه المجموعة الموسيقية التي تضم فنانين تتراوح أعمارهم بين الرابعة والعشرين والثمانين، منهم يهود مغاربة الميلاد أو الأصل وآخرون ينتمون فقط بالعشق الذي دفعهم لتعلم الإيقاعات والأنغام المغربية.
وبأزيائهم الغرائبية وآلاتهم الموسيقية التي تحيل على يهود القرون الوسطى، استعاد أفراد مجموعة “هابيوت” مجموعة من أنغام منطقة تافيلالت وتراثها العبراني، ومن خلال أشعار وقصائد أحد أشهر رموز المنطقة الدينية لدى اليهود ويتعلق الأمر بالحاخام يعقوب أبي حصيرة، الذي عاش في القرن التاسع عشر ويحظى بتقديس خاص لدى اليهود بالمغرب وإسرائيل ومصر التي دفن بها.
وتروي الحكايات الشعبية عن أبي حصيرة أنه غادر المغرب لزيارة أماكن مقدسة في فلسطين إلا أن سفينته غرقت في البحر، وظل متعلقا بحصيرة قادته إلى سوريا، ثم توجه منها إلى فلسطين، وبعد زيارتها غادرها متوجها إلى المغرب عبر مصر وتحديدا إلى “دميتوه” في دمنهور ليدفن في القرية في 1880 بعد أن أوصى بدفنه هناك.
أما فقرات حفل الافتتاح التي احتضنها فضاء المنزه، فعرفت مشاركة جوق محمد البريهي للموسيقى الأندلسية التي قدمت شذرات من هذه الموسيقى التراثية، فقدم المنشد أحمد مربوح ، قبل أن ترافق المطربة سناء مرحاتي في أداء مجموعة من الأغاني المغربية القديمة التي ارتبطت بالذاكرة الغنائية اليهودية مثل “مولاي ابراهيم” و”الله ياتيك بالصبر” و”مصاب مع المليح ليلة” وغيرها.
في المقابل أصر الفنان المغربي بنيامين بوزاغلو على أداء القصيدة الدينية “الفياشية”، كما أدى مجموعة من أغاني الراحل عبد الصادق شقارة، قبل أن يؤدي ديو مشتركا مع سناء مرحاتي عبارة عن أغنية جديدة بعنوان “كلنا من أصل واحد” من كلمات وألحان عبد السلام الخلوفي، ليلتحق بهم الفنان عبد الرحيم الصويري ويختم معهم الوصلة بطريقته الخاصة.
كما عرف حفل الافتتاح حضور مجموعة من الشخصيات الرسمية، في مقدمتهم أندري أزولاي مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور المنظمة للمهرجان، وسفير دولة قطر وسفير فلسطين الذي يحضر لأول مرة للمهرجان، رغم الجدل الذي رافق المهرجان قبيل انطلاقه بشأن التطبيع مع إسرائيل.
وفي سياق متصل قال جمال الشوبكي سفير فلسطين في الرباط، في تصريح ل”الصباح” إنه لأول مرة يحضر هذا المهرجان ويزور الصويرة، ويكتشف معها نماذج من الفن الأندلسي العريق الذي اعتبره فنا عابرا للقارات والشعوب وموحدا بين أكثر من حضارة.
وأضاف الشوبكي أن رسالتنا من حضور هذا المهرجان هو السلام وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وحق شعبها في الحرية وتقرير المصير، وأنه لاحظ أن الموجودين الذين حضروا للمهرجان يؤمنون بهذه الرسالة والقضية على اختلاف انتماءاتهم.
وتتواصل اليوم (السبت) فعاليات مهرجان الأندلسيات الأطلسية بتكريم الفنانة الحاجة الحمداوية بحضور ريموند البيضاوية وسالومون ابن غابيرول وسعيد بلقاضي والفنان الإسباني كورو بينيانا.
عزيز المجدوب (موفد “الصباح” إلى الصويرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى