fbpx
وطنية

أخنوش: القطاع الخاص شريك في التنمية

قال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة «الفاو» شريك تاريخي للمغرب منذ 60 سنة، ساهم في مجيء برنامج المخطط الأخضر الذي انخرط فيه المغرب منذ عشر سنوات، والذي منح رؤية واضحة حول التوجهات الأساسية لقطاع الفلاحة، مع مواكبة احتياجاته.

وأشار الوزير، في كلمة ألقاها لمناسبة افتتاح أشغال المنتدى العالمي حول «استثمارات القطاع الخاص في الأغذية والزراعة»، الذي انعقد أول أمس (الثلاثاء) بمراكش، أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية انخرط في مشروع هام يتمثل في الحفاظ على سهل سايس، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، و الذي فاز بجائزة الاستدامة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار و التنمية لسنة 2018 في صنف التغيرات المناخية، معربا عن أمله في أن يواكب البنك الأوروبي الشطر الثاني من المشروع، وكذا إعادة تطوير نظام الري بالرش بسهل ملوية. وأكد المتحدث أن رغبة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في تعزيز الاستثمار الفلاحي سيفتح آفاقا كبيرة أمام الفاعلين في المجال الفلاحي، سيما انخراط القطاع الخاص.

وبشأن التعاون بين القطاع العام و الخاص في المجال الفلاحي، قال أخنوش إن المغرب سجل تجارب مهمة في هذا الإطار، من خلال نماذج لمشاريع همت مناطق مختلفة من المغرب، كمشروع الحفاظ على منطقة الحواض ب «الكردان « بجهة سوس ماسة، مضيفا أن هذه المنطقة التي عانت بسبب ندرة المياه، استفادت من تحويل لما يقارب 45 مليون متر مكعب من المياه على مساحة تقدر ب90 كيلومترا، انطلاقا من مركب أولوز، المختار السوسي، الذي يمتد على مساحة مزروعة تقارب 10 آلاف هكتار، وهي مشاريع تم تمويلها من طرف الدولة و شركاء في القطاع الخاص وفلاحين.

وأضاف أخنوش أن من بين المشاريع الأخرى، هناك مشروع تحلية مياه البحر لسقي منطقة اشتوكة وتزويد سكان مدينة أكادير بالماء الصالح للشرب، وهو مشروع ينتظر إتمامه في متم سنة 2021، سيستفيد منه ما يقارب 1500 فلاح بالمنطقة.

وأوضح أخنوش أن القطاع العام لوحده غير قادر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ‪ وكذا الصمود في وجه التقلبات المناخية، معتبرا أن المغرب منذ انخراطه في المخطط الأخضر سنة 2008، أخذ منحى آخر من خلال تطوير آليات الاشتغال وتقوية الموارد و تعزيز الشراكات، وهو ما مكن من رفع الناتج الداخلي الخام ب60 في المائة خلال العشر سنوات الأخيرة.

ومن جهته قال «سوما شاكرابارتي»، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية «مع الاقتراب السريع للموعد النهائي لعام 2030، يجب أن تعمل مؤسسات التنمية والمؤسسات المالية الدولية مع القطاع الخاص لإيجاد حلول دائمة للتحديات التنموية الرئيسية، كالفقر وتغير المناخ والهجرة، مما يعني توفير بيئات يمكن الابتكار والازدهار فيها، وحيث يكون للمستثمرين من القطاع الخاص حوافز تشجعهم على المساهمة في النمو الاقتصادي الشامل والاستدامة البيئية.

بدوره، قال دانييل غوستافسون، نائب المدير العام ل «الفاو» إن منظمة الأغذية والزراعة مؤتمنة على 21 مؤشرا من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، وبإمكانها أن تلعب دورا أساسيا في مساعدة القطاع الخاص، على تشكيل ورصد مساهماته في أهداف الاستدامة.

رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى