fbpx
الأولى

العثماني يهدد بوقف دعم السكن

قال إن المواطن لا يستشعره ودعا إلى إنصاف الفئات المقصية

تستمر حكومة العثماني في سياستها التقشفية، ورفع اليد عن أكثر القطاعات الحيوية، وتحميل المواطن أعباء مالية جديدة، تنهك قدراته الشرائية، فبعد الاستهداف المباشر الذي باشرته حكومة بنكيران، من خلال جملة من الإصلاحات، على رأسها إصلاح صندوق المقاصة ورفع الدعم عن عدد من المواد الأساسية، تواصل حكومة خلفه العثماني النهج ذاته، ويستهدف هذه المرة المنعشين العقاريين، في خطوة جديدة تروم إنهاء دعم الدولة للقطاع.

وفي السياق ذاته، لمح رئيس الحكومة، في افتتاح الدورة الثانية للمجلس الوطني للإسكان المنعقد صباح أمس (الأربعاء) بالرباط، إلى إمكانية وقف الدعم الموجه لقطاع السكن، منبها إلى أنه «في الوقت الذي تحظى فيه برامج السكن بدعم متعدد الأبعاد والأشكال، سواء كان ماليا أو جبائيا أو عقاريا، لا يشعر المواطن في العديد من الحالات إن لم أقل جميعها، بوجود هذا الدعم ولا يصل إليه، ما يعني أن العديد من برامج السكن المدعمة لا تستطيع بلوغ الأهداف المرسومة لها، ولذلك وجب تقييم سياسة الدعم والعمل على بلورة مقاربات أكثر نجاعة».

ونبه رئيس الحكومة إلى أن القرار غير محسوم لحد الساعة في إنهاء الدعم ووقفه، «فنحن لم نتوصل بعد إلى التراجع عن الدعم أو الاستمرار فيه، لكن يجب التفكير جديا في إعادة دراسة الأمر، والأخذ بعين الاعتبار الظرفية والوضعية الاقتصادية لبلادنا، وفق مقاربة جديدة».

مقاربة يبدو أن الحكومة حسمت في محاورها الأساسية، كشفها رئيس الحكومة خلال الجلسة الافتتاحية، لما قال إنها ستقوم على استهداف أفضل لمن هم في أمس الحاجة إلى السكن، «وأقصد هنا فئات تم إقصاؤها من برامج السكن التي حظيت بالدعم، أساسا الطبقة المتوسطة»، يضيف العثماني.

وإذا كان المعيار الجغرافي، وخصوصيات كل جهة في السكن، تعد ثاني دعامات المقاربة الجديدة للحكومة التي تندرج ضمن خارطة طريق النهوض بقطاع الإسكان، شدد رئيس الحكومة على أن الدعامة الثالثة، تهم ابتكار مقاربة تضمن ترشيد الموارد المالية ومراعاة الظرفية الاقتصادية.

وبدوره، كشف عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، خلال اللقاء ذاته، ملامح الإصلاح الجديد، عندما وقف على عجز العرض الحالي في تلبية طلبات المواطنين، «رغم تحفيزات وإجراءات مصاحبة زاوجت بين تسهيلات جبائية وإمكانيات الحصول على القروض بمختلف أنواعها»، ليخلص إلى أن السبيل إلى مواجهة العجز المسجل وفشل البرامج في بلوغ أهدافها، يكمن في وضع مقاربة جديدة تعطي نفسا جديدا لتلبية طلبات مختلف الشرائح الاجتماعية، تقوم على تحسين نجاعة الحوافز المقررة للمنعشين العقاريين ومراجعة النظام الجبائي بما يضمن تحقيق الموازنة بين الربح والتكاليف الاجتماعية للبرامج».

وأعلن بهذا الخصوص قرب عرض مبادرة جديدة على أنظار رئيس الحكومة، تهم إعادة النظر في التحفيزات الضريبة، وتروم تحسين آليات الاستهداف لتشمل المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تنشط في العالم القروي والمراكز الصاعدة، التي تتوخى رفع الضغط على المدن».

إلى ذلك، تعرض رئيس الحكومة والوزير الوصي على القطاع إلى أبرز التحديات التي يواجهها قطاع السكن، منها أنه يظل عاجزا عن استيعاب الطلبات المتزايدة، «ففي الوقت الذي لا يتعدى الإنتاج السنوي 144 ألف مسكن، يزداد الطلب بمعدل يفوق 157 ألف أسرة جديدة سنويا»، حسب قول الفاسي الفهري الذي كشف أن أزيد من نصف الطلبات تهم السكن الاجتماعي.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى