fbpx
الأولى

حجز 30 كيلو من الكوكايين بشركة

داهمت تشكيلات مختلفة من مصالح الدرك الملكي، عصر أول أمس (الثلاثاء)، مقر شركة بالجماعة القروية الشلالات، ضواحي المحمدية، متخصصة في صنع الأنابيب البلاستيكية المستعملة في قنوات الصرف الصحي.
وجرى تطويق المقر قبل حجز أزيد من 30 كيلوغراما من الكوكایین، مخبأة بإحكام في حقائب بلاستيكية وموضوعة داخل حاوية كبيرة.
وأوردت مصادر عليمة أن العملية التي شاركت فيها عناصر الفصيلة القضائية وعناصر الدرك المحلي، انتهت بالاستماع إلى مدير الشركة والمستخدمين ونقل المحجوزات، لعرض عينة منها على الخبرة العلمية، لكشف العصابة التي تقف وراء عمليات التمويه، لإغراق المملكة بالمخدرات الصلبة، كما عرت هشاشة المراقبة بالنقطة الحدودية التي عبرت منها أزيد من 40 حاوية لفائدة الشركة نفسها.
وحلت عناصر الدرك بالمكان، إثر تعليمات وجهها عبد اللطيف مرسلي، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، ولم تستغرق العملية أكثر من ساعة، قبل أن يتم نقل المحجوزات، التي كانت في حقائب مدسوسة بحاوية مستوردة من البرازيل.
وفي تفاصيل الحادث، أكدت مصادر متطابقة أن الشركة دأبت على استيراد المواد الأولية لصناعة البلاستيك، وأنها استوردت كمية كبيرة من البرازيل، قدرت بحوالي 40 حاوية، وأن العمال اكتشفوا المخدرات الصلبة أثناء تفريغ إحدى الحاويات.
وكشفت المصادر نفسها أن العمال أفرغوا حوالي 39 حاوية من المواد الأولية ولما بلغوا الحاوية الأخيرة، أثار انتباههم أن السلع تعرضت للفتح، كما عثروا على ثلاث حقائب، تبين بعد فتحها أن بداخلها مسحوقا شكوا في أن يكون مخدرات صلبة، ما دفع إلى إبلاغ المدير الذي عجل، فور علمه بالأمر، بالانتقال إلى المحكمة الابتدائية وإبلاغ وكيل الملك، الذي أعطى تعليماته للدرك الملكي بالانتقال إلى مقر الشركة وأمر بفتح تحقيق في النازلة.
وبخلاف أخبار نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، نفت مصادر «الصباح» إلقاء القبض على أي شخص في النازلة، مؤكدة أن الأبحاث مستمرة لتحديد وجهة المخدرات، ما اقتضى توسيع الأبحاث لتشمل ميناء البيضاء، والتعرف على مختلف الشركات التي استوردت من البرازيل، تزامنا مع التاريخ الذي وصلت فيه الحاويات إلى البيضاء.
وبينما مازالت التحقيقات في بدايتها، رجحت مصادر «الصباح» أن تكون شبكة عابرة للقارات وراء العملية، وأن المخدرات أخطأت وجهتها إلى مقر الشركة، إذ أن الفرضية الأولية تشير إلى وجود تنسيق مع المصدرين ومستقبلي المخدرات، للوصول إليها قبل خروجها من الميناء، وأن خطأ ما أدى إلى بقاء الحقائب الحاملة للمخدرات الصلبة بالحاوية المستهدفة.
ومن حسن حظ مالك الشركة أن الحاويات خرجت سالمة من الميناء، وأنه أبلغ شخصيا عن حمولة الكوكايين، إذ لو ضبطت داخل الميناء من قبل الجمارك والأمنيين، لوجد نفسه في موقف حرج، بشبهة التورط في الاتجار الدولي في المخدرات الصلبة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى