fbpx
الأولى

التحقيق مع أمنيين في الاختطاف والاحتجاز

كبلوا شخصا ودائرة أمنية للشرطة القضائية بسلا رفضتا تسلمه بحجة عدم البحث عنه

أشر الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط، الاثنين الماضي، على شكاية اتهمت خمسة أمنيين بسلا، بالاختطاف والاحتجاز والاعتقال التحكمي والتلفظ بعبارات نابية في حق شخص أوقفوه بطريقة غير قانونية.

وقالت مصادر «الصباح» إن الأمنيين المتهمين داهموا بيت الموقوف، دون إذن قضائي، وأوهموه أنه موضوع مذكرة بحث صادرة في حقه عن النيابة العامة، لكن، أثناء نقله إلى مقر الدائرة الأمنية الثامنة، رفض مسؤولوها تسلمه بحجة عدم البحث عنه.

وأضافت المصادر أن الأمنيين المعنيين توجهوا بالشخص الموقوف، مكبلا، إلى مقر فرقة الشرطة القضائية بحي السلام، غير أن عميدة شرطة مكلفة بخلية العنف ضد النساء، رفضت بدورها إنجاز مساطر في حقه، وانتهى الأمر بإخلاء سبيله.

واكتشف المشتكي، في نهاية المطاف، أن امرأة منقبة، كانت ترافق الفرقة الأمنية، هي طليقته، التي لجأت إلى نسج سيناريو وجود مذكرة بحث في حقه، بالاتفاق مع الأمنيين، قصد توريطه.

واضطر محام من هيأة الرباط إلى وضع الشكاية، بطلب من موكله، ضد عناصر الفرقة الأمنية التابعة لجهاز معين.

وتحدثت الشكاية، التي حصلت «الصباح» على نسخة منها، عن توجه عناصرها يوم 19 أكتوبر الجاري إلى منزل المشتكي، وداهمته في حدود الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بعد إشعاره أنه موضوع بحث أمني يتعلق بإهمال أسرة، ما أثار سجالا قانونيا، بعدما رفض رئيس الدائرة الأمنية تسلم الموقوف، بدعوى عدم وجود مذكرة بحث في حقه، وبعد دخول مسؤولين أمنيين كبار على الخط، أحيل على رئيسة خلية محاربة العنف ضد النساء بفرقة الشرطة القضائية، التي رفضت بدورها إنجاز مساطر له.

وأوضح مصدر مقرب من الموضوع، أن الوكيل العام للملك درس الشكاية، وأحالها على النائب المكلف بالبحث مع ضباط الشرطة القضائية الذين يتمتعون بالصفة الضبطية، وأثار قبول النيابة العامة للشكاية حالة استنفار وسط العناصر الأمنية المكلفة بمحاربة الجريمة بسلا، وينتظرون استدعاءهم للمثول أمام المحققين، كما ستستدعي المحكمة مسؤولين بالدائرة الأمنية بحي اشماعو وخلية العنف ضد النساء للاستماع إلى أقوالهم شهودا بعد رفضهم تسلم الموقوف والتحقيق معه بشبهة إهمال أسرة.

وحسب ما استقته «الصباح» من معطيات في الموضوع، كانت الفرقة الأمنية تقوم بحملات أمنية على مستوى أحياء متفرقة بالمدينة، وتقدمت المنقبة نحوهم وأشعرتهم أن طليقها يوجد ببيته بحي اشماعو، فيما أكد الطليق أنها لا ترتدي النقاب عادة، بل فعلت ذلك حتى لا تثير انتباهه، كما صرح الطليق أنها التقت الأمنيين داخل مقهى على الطريق الساحلي بسيدي موسى بالمدينة.

يذكر أن المديرية العامة للأمن الوطني أصدرت مذكرات في الآونة الأخير أمر خلالها المدير العام باحترام حق المشتبه فيهم أثناء عمليات الإيقاف والحجز والتفتيش.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى