fbpx
تقارير

حرب الأمازيغية بين “بيجيدي” والأحرار

أثار دفاع عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، عن الأمازيغية، ودعوته للفاعلين في مجال الحقوق اللغوية والثقافية إلى ولوج المؤسسات لمنع أي تراجع عن المكتسبات المحققة في هذا المجال، غضب إخوان “بيجيدي”، الذين أطلقوا حملة على قيادة التجمع، بسبب دفاعها عن المكون الثقافي الأمازيغي، إذ وصل الأمر، حسب قياديين في التجمع إلى السب والقذف، في حق والد أخنوش.

وأكد عبد الرحمن اليزيدي، عضو المجلس الوطني للتجمع، وأحد أبناء سوس، أن أعداء الهوية الأمازيغية المحسوبين على الجناح الشمولي داخل العدالة والتنمية، وفي إطار توزيع الأدوار، أطلقت حملة الوصاية والحجر على حق المغاربة في الدفاع عن الهوية المغربية المتعددة الروافد.

وأوضح اليزيدي أن لجوء المحسوبين على رئيس الحكومة السابق إلى شن حملة جديدة على قيادة التجمع عمادها السب والقذف، بعد دعوة أخنوش إلى رفع كل أشكال الحيف والاضطهاد عن الهوية الأمازيغية، يدل على الذعر الشديد الذي انتاب هذه الكائنات السياسية، مع تنامي وعي المغاربة غير الناطقين بالأمازيغية بشذوذ الوضع الهوياتي واللغوي للمكون الأمازيغي، ويفضح مخططهم لإبادة الهوية والثقافة الأمازيغيتين، تحقيقا لنبوءتهم بـ”مغرب عروبي خالص” ضدا على التاريخ والجغرافيا.

وقال عزيز أخنوش، في كلمته خلال افتتاح منتدى “أزار” ببيوكرى، نهاية الأسبوع الماضي، إن التجمع الوطني للأحرار سيدافع عن القانون التنظيمي للأمازيغية، وتنزيل مضامين الدستور الخاصة باللغة الأمازيغية، مشددا على أهمية النضال من داخل المؤسسات للدفاع عن الثقافة الأمازيغية.

وانتفض اليزيدي في وجه أصحاب الحملة الجديدة، مشيرا إلى أن “الإرهاب اللفظي لهذا الجناح الكلياني داخل حزب رئيس الحكومة، هو نتاج طبيعي لتشبعه بالمرجعية التركية التي لا تعترف بأي حق لأي مكون خارج الهوية الأحادية، والتي لا تتوانى عن سحق المكونات الأخرى للمجتمع التركي، ولو بالنار والحديد”.

وهاجم عضو المجلس الوطني للتجمع، رئيس شبيبة العدالة والتنمية، الذي “تطاول بالقذف والسب على روح المقاوم حمد الحاج والد عزيز أخنوش، معتبرا ذلك نوعا من الإرهاب اللفظي، بعد العجز عن مقارعة الأفكار و البرامج السياسية، من قبل من أسماهم معتنقي فكر العنف، عندما يعدمون الحيلة”.

وأوضح اليزيدي في رد توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن “تطاول هذه الكائنات السياسية ومحاولتها الحجر على ممارسة المغاربة لحقهم في الدفاع على أمازيغية وطنهم، هو انحطاط سياسي وسلوك عنصري متطرف، لا يصدر إلا عن جاحد، مؤكدا أن الدفاع عن الأبعاد الهوياتية والثقافية المتعددة للشعب المغربي من طنجة إلى لكويرة ومن أكادير إلى فكيك، هو التزام فكري وسياسي وأخلاقي بحماية الهوية المغربية المتحدة والمتنوعة من الاندثار لصالح الأجيال المقبلة، بكل مكوناتها الإسلامية والعبرية، والأمازيغية والعربية والحسانية والإفريقية، تجسيدا للوطنية الحقة والعالية، المنفتحة بغض النظر عن الانتماء الديني واللغوي والعرقي.

واتهم اليزيدي أعداء الأمازيغية بتعطيل صدور القوانين التنظيمية للغة الأمازيغية، ومحاربة الأسماء الأمازيغية للأماكن، واستبدالها بأسماء أعلام وأماكن أجنبية على حساب أسماء الأعلام والأماكن الوطنية، ومنع تسجيل المواليد الجدد بأسماء أمازيغية في البلديات التي يسيطرون على مجالسها.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى