fbpx
أســــــرة

الثقة الزائدة خطأ تربوي

قد يرتكب بعض الآباء عن غير قصد خطأ غرس الثقة الزائدة في نفوس أبنائهم والتي لا تعترف بأي حدود أو قيود، ما يؤدي إلى تماديهم وعدم الفصل بين الثقة والقواعد الواجب عدم تجاوزها.

ويرى المختصون في التربية أن الطفل حين يكون واثقا من نفسه يصبح مستقبلا قادرا على اتخاذ القرارات وإبداء آرائه بكل سهولة في موضوع ما، لكن إذا زادت عن حدها تصبح غير مقبولة أخلاقيا واجتماعيا وبالتالي ينبغي على الآباء القيام بعدة خطوات.

وفي هذا السياق، ينصح المختصون في التربية بوضع الآباء خريطة طريق للقواعد وأن يؤكدوا أن لكل مكان نظامه وقواعده، وعلى الطفل أن يعي ذلك منذ سن مبكرة، كما ينبغي أن يكون قدوة للابن مع الحذر على عدم تضييق الخناق عليه بأوامرهما الكثيرة التي ستشعره بأنه فقد حريته.

ومن جهة أخرى، ينصح المختصون في التربية الآباء بالتحلي بالصبر والإصرار، من خلال تعليم الطفل القواعد السلوكية وكيفية تطبيقها، إلى جانب الابتعاد عن التهديد وتقديم هدايا.

وتتطلب العملية التربوية الكثير من الحب والاهتمام، وبالتالي لا ينبغي على الآباء اللجوء إلى تهديد الطفل إن صدر منه سلوك غير مستحب، فذلك سيجعله في حالة من الخوف والقلق الدائمين ولن يستطيع التركيز.

ومن بين الخطوات التي يمكن القيام بها في حالة الابن الذي يشعر بثقة زائدة في نفسه، هي البعد عن التركيز على السلوك الخاطئ، إذ ينبغي على الأبوين دائما القيام بتقويم سلوكه وعند تصرفه بطريقة إيجابية ينبغي دعمه والثناء عليه.

ولابد كذلك من وضع حدود واضحة، حسب المختصين في التربية، فالعملية التربوية تقود الطفل إلى تأثيرات إيجابية، فمن خلالها يلتزم بما هو مسموح به وما هو ممنوع.

وفي هذا الإطار يبدو أن بناء ثقة الطفل بذاته أمر إيجابي، لكن تجاوز الثقة عن حدها حتى تصبح اعتداء في بعض الأحيان على حقوق الأطفال الآخرين، تعتبر أمرا مرفوضا.

ويتعلم الطفل كذلك كيف يجب أن يتصرف في المواقف المختلفة من خلال مراقبته الدائمة لكل ما يحدث حوله، لذلك إذا أراد الآباء زرع الثقة في نفسه دون تجاوز الحدود، فيجب ألا يتجاوزا بدورهما الحدود حتى يكونا قدوة له.

أ . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى