fbpx
تقارير

الأمم المتحدة تحث المغرب على “وأد” شهادة العذرية

جددت منظمات دولية، الأحد الماضي، دعوتها للمغرب بالإلغاء النهائي لشهادة العذرية التي يمنحها الأطباء للمقبلات على الزواج، ووصفتها بالمهينة لكرامة المرأة، وتسبب في أمراض جسدية ونفسية.

ونشرت المنظمة العالمية للصحة، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، بيانا مشتركا ينبه إلى خطورة استمرار منح الأطباء شهادة العذرية، واعتبرتها إهانة للمرأة، خاصة أنها تؤدي إلى أمراض نفسية وصحية كثيرة، مشيرة إلى أن المغرب من بين الدول القليلة التي مازالت تحرص على منح شهادة العذرية، رغم أن “اختبار العذرية” لا يستند إلى أي دليل علمي، ويشكل انتهاكا لحقوق المرأة، ويقوض سلامتها الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وأوضحت المنظمات نفسها أن فحص الأطباء، في غالب الأحيان، “مؤلم ومهين “، ويتسبب في “نزيف والتهابات في الأعضاء التناسلية، وإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا”، كما يؤدي إلى صدمات نفسية تتمثل في سلوكات جنسية غير مقبولة، وفي بعض الحالات يتسبب في الانتحار أو القتل، إذا فشلت الفتاة في الحصول على شهادة العذرية.

من جهتها، أوضحت بشرى عبدو، مديرة جمعية التحدي للمواطنة، أن شهادة العذرية منتشرة، على نطاق واسع، بغض النظر عن الفئات الاجتماعية، مشيرة إلى “ظاهرة” ارتفاع عددها، خلال يونيو وغشت من كل سنة، وهي الفترة التي يختارها الأزواج لإقامة الحفلات.

وذكرت المتحدثة نفسها، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن التجربة بينت أن أم العريس تتشبث بالحصول على شهادة العذرية، قبل زواج ابنها، إذ رصدت الجمعية حالات تحتفظ فيها أم العريس بالشهادة ضمن الوثائق ، وأحيانا يطلع عليها الأصهار والأقارب لإبراء ذمة الفتاة، وتأكيد عدم وجود علاقات جنسية سابقة.

وقالت عبدو إن الشهادة ترتبط بالشرف في التقاليد المغربية، لكنها مهينة وتذل الفتاة، وتمس كرامتها، ما يفرض على الحكومة تقديم مشروع قانون لإلغائها، خاصة ألا فائدة في طلبها، موضحة أن “واقع اليوم تجاوزها، فالعلاقات الزوجية أصبحت تنبني على الثقة والتفاهم”. كما أنها غير ذات معنى مع سهولة ترقيع غشاء البكارة، مضيفة أنه حان الوقت لفتح نقاش في الموضوع.

ولا يشترط القانون الحصول على وثيقة “شهادة العذرية” لتوثيق عقد الزواج، لكن جرت العادة، بين بعض الفئات والمناطق، على الخضوع لفحوص “كشف عذرية الفتاة” لإتمام مراسم الزواج، وهو ما تستهجنه الجمعيات الحقوقية، وتعتبره مذلا لكرامة النساء، وتطالب بسن قانون يلزم الأطباء بعدم منحها، إلا في حال القضايا المتعلقة بالاغتصاب والطب الشرعي.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى