fbpx
أسواق

نصائـح لاقتنـاء سكـن بقـرض

ضرورة استقراء العقد الائتماني والتفاوض حول معدلات الفائدة وتوثيق التسبيقات المالية قبل إبرام عملية الشراء

يواجه عدد من الملاك الجدد مشاكل في التعرف على المساطر والإجراءات الواجب التقيد بها عند اقتناء سكن بواسطة قرض بنكي، إذ يفترض بالمالك المستقبلي، بعد معاينة مشروع عقاري جديد أو سكن مستعمل، التوجه إلى البنك من أجل الاستفسار حول ملاءته المالية وقيمة القرض الذي يمكن أن يحصل عليه، وكذا قيمة الأقساط ومدة سدادها، لكن الأهم من كل ذلك هو معدل الفائدة على القرض.

ويتحدث سعيد ربوحي، مستشار في مكتب للدراسات العقارية بالبيضاء، عن ضرورة تفاوض المالك مع البنك حول معدل الفائدة، أو الاستعانة بشركة متخصصة في هذا التنوع من الخدمات، موضحا أن عقد القرض البنكي العقاري من العقود طويلة الأمد، وبالتالي وجب التنبه إلى مجموعة من الأمور، عند إنجاز هذه المعاملة الإئتمانية، يتعلق الأمر بضرورة قراءة عقد القرض بشكل جيد، خصوصا البنود الاستثنائية، وطلب “جدول الاستخماد”.

ويؤكد ربوحي أن عددا من الملاك يقعون ضحية معدلات فائدة غير قانونية، لا تتماشى مع معدل الفائدة المرجعي المقرر من قبل سلطة الوصاية المالية، موضحا أن الأمر يتعلق بغموض عقود القروض، عند الإشارة إلى معدل الفائدة المطبق على القرض، إذ يكتفي البنك بتضمين عبارة “معدلات الفائدة المطبقة…” دون أي تفسير أو توضيح، وهو الأمر الذي من شأنه فسح المجال أمام المؤسسة الائتمانية لتطبيق معدل الفائدة الذي تختاره، بما يضر بمصالح الزبون، لذا يتعين مراجعة بنود العقد بترو، واستشارة قانوني وبنكي قبل التوقيع عليه.

وموازاة مع إنجاز المعاملات البنكية، يتعين على الزبون اللجوء إلى خدمات لتوثيق عملية الشراء، لكن قبل ذلك، يفترض بالمالك المستقبلي التنبه لمجموعة من الأمور عند الاتفاق مع صاحب المشروع العقاري أو مالك السكن المرغوب اقتناؤه، إذ يتعين توثيق أي تسبيق مالي قبل الانتقال لإبرام العقد عند الموثق، الذي يزوده بلائحة من الوثائق التي يتعين عليه إحضارها. وفي حال موافقة البنك على منحه قرضا، فإنه يقصد الموثق، الذي يطلب منه شهادة عدم الملكية، عندما يتعلق الأمر باقتناء سكن اجتماعي، علما أن الموثقين هم من أصبحوا يطلبون من المواطنين شهادة عدم الملكية وفقا للقانون المالي الجديد.

ويتعين على مقتني السكن الاجتماعي أيضا، تسليم الموثق التزام بأنه سيقطن بهذا السكن الجديد أزيد من أربع سنوات، بالإضافة إلى تصريح بالشرف يعترف فيه أنه لا يتوفر على ملك آخر، كما أنه يتوجب عليه جلب شهادة السكنى، التي يجب أن تضم معلومات حول الطرف الذي يسكن معه قبل اقتنائه للسكن الجديد، فإما يكون قاطنا في بيت والديه أو عند أحد أقربائه، بالإضافة إلى نسخة من بطاقة التعريف الوطنية.

وبعدما يسلم المالك المستقبلي للموثق هذه الوثائق، يقوم هذا الأخير بجمعها في ملف ويقدمها إلى مديرية الضرائب، وتتطلب هذه العملية حيزا زمنيا محددا في أسبوعين، إذ بمجرد انتهاء المدة تعيد مديرية الضرائب إرسال شهادة عدم الملكية إلى الموثق، الذي يشرع بعد توصله بشهادة عدم الملكية من إدارة الضرائب، في إعداد ملف آخر، متعلق بطلب استرجاع قيمة الضريبة على القيمة المضافة، ويضم هذا الملف حسب المتحدث ذاته نسخة مصادقا عليها من بطاقة التعريف الوطنية، والتزاما من الموثق، يلتزم فيه أنه عندما تخرج القيمة المضافة، سيسجل رهنا لفائدة الدولة إلى حين استيفاء السنوات الأربع في السكن الجديد، كما يضم اعترافا للمستفيد بأنه لا يتوفر على سكن آخر، والتزاما يضمن أنه سيسكن في الشقة الجديدة أزيد من أربع سنوات.

موافقة البنك المبدئية

يتطلب الإجراء المرتبط بالقيمة المضافة، حيزا زمنيا يصل إلى أزيد من ثلاثة أو أربعة أشهر، وبعد مرور هذه المدة يتصل الموثق بالمعني من أجل أن يوقع عقد البيع النهائي، ويقوم بتسجيل الشقة وتحفيظها، علما أنه إذا عزم المالك المستقبلي على تحصيل قرض من البنك، فإن الإجراءات لا تبدأ حتى حين التوصل بالموافقة المبدئية للبنك.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى