fbpx
ملف عـــــــدالة

جرائم قتل بشعة … قطع جثتها ووضع رأسها داخل ثلاجة

رمى ساقها بحاوية أزبال بالرباط والحوض بحقيبة داخل قطار بمراكش

كثيرة هي جرائم القتل البشعة المقرونة بالتنكيل بالجثة وإخفاء أطراف الجثة، وتظهر هذه الجرائم بشاعة مجرمين بيننا، سواء كانوا يعانون أمراضا نفسية أو عقلية، أو مجرمين بالفطرة، هدفهم الدفاع عن الشرف. الشذوذ الجنسي والخيانة الزوجية…، جنح انتهت بجنايات ثقيلة، كانت وراءها صدور أحكام بالإعدام والمؤبد.

ومن ضمن القضايا التي هزت الرباط وسلا منتصف 2016، جريمة اقشعرت لها الأبدان، حينما قتل شاب في مقتبل العمر عشيقته المستخدمة بمؤسسة تعليمية، عن طريق الأخذ بخناقها والتمثيل بجثتها وتقطيع جسدها إلى أطراف، فعثر المحققون من أمن سلا على أيدي الضحية ورأسها مفصولا عن جسدها داخل ثلاجة بمنزله بحي الشيخ المفضل، كما عثر باحث عن القمامة على ساق الهالكة بباب حديقة نزهة حسان بالرباط، فيما عثر على الأطراف الأخرى من الحوض إلى العنق، داخل حقيبة سوداء اللون بقطار بمراكش.

كان لهذه الجريمة طعم خاص، حينما تشارك أمن الرباط وسلا ومراكش في جمع الأشلاء عبر مراحل، لكن الحقيقة المرة حينما عثرت الشرطة على رأس وأيدي الفتاة داخل ثلاجة بمنزل المتهم بسلا.

وساعد التحليل الجيني للأشلاء من قبل المختبر العلمي للشرطة، في تشخيص هوية الضحية التي تتحدر من حي يعقوب المنصور بالرباط، كما ساعد العثور على شريحة هاتف في الاهتداء إلى القاتل، وأثبتت الخبرة التقنية هوية الأخير الذي ضبطته الضابطة القضائية يحتسي فنجان قهوة بسلا، وكأن شيء لم يقع.

وأظهرت البحث أن الموقوف عامل مياوم، متزوج، وهو من مواليد 1979، كانت تربطه علاقة عاطفية بالهالكة التي تبلغ من العمر ثلاثين سنة وهي مستخدمة بمدرسة، وأثناء مداهمة منزله عثر المحققون على المنشار المستعمل في تقطيع جسد الضحية إلى أطراف، وأدوات أخرى في ارتكاب الأفعال الجرمية.

وأسندت تعليمات إلى مصلحة الشرطة القضائية بسلا في التحقيق في الواقعة، كما جمعت الأشلاء المتناثرة بكل من مراكش والرباط والأطراف التي عثر عليها بالدارالحمراء بسلا، وسلمت الأطراف إلى عائلة المتوفاة قصد دفنها.

انتهى البحث بأن القاتل كان يعيش أزمة عاطفية صعبة بسبب ارتباطه بالضحية، وبعدما شك في تخليها عنه، قرر قتلها وتقطيعها إلى أطراف ووضع البطن في حقيبة ورميها داخل قطار رابط بين فاس ومراكش، كما رمى ساقها في حاوية أزبال بالرباط، واحتفظ بالرأس المفصولة داخل منزله.

وأقر الجاني أنه وضع يدي الهالكة داخل ثلاجة بمنزله قصد عدم تحديد بصماتها في حال العثور على الجثة من قبل الأمن، واعترف أنه استعمل منشارا في تقطيع الجثة وأدوات حادة أخرى.

لكن رغم خطة الجاني في طمس معالم الجريمة إلا أن البحث التقني انطلاقا من شريحة هاتف أوصل المحققين إلى معطيات ساهمت في حل اللغز وإيقاف القاتل داخل مقهى.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى