خاص

فاجعة “قطار بوقنادل” … تسريب محادثات

في الوقت الذي تتواصل فيها الأبحاث القضائية والإدارية على أعلى مستوى، لمعرفة أسباب فاجعة “قطار بوقنادل”، تم تسريب محادثة بين عمال المكتب الوطني للسكك الحديدية، يكشفون فيها أسباب انقلاب القطار.

ويستفاد من تسجيلات صوتية لثلاثة أشخاص أن السبب تقني تمت ملاحظته منذ الجمعة الماضي، إذ يفترض ألا تتجاوز سرعة القطار بمكان الحادث 60 كيلومترا في الساعة، لكن غياب علامات التشوير حال دون الالتزام بالسرعة المحددة.

وقال أحد العمال داخل الشركة في المحادثة الصوتية التي تم تسريبها، إن القطار موضوع الحادث كان يسير بضعف السرعة المسموح بها، أي 120 كيلومترا في الساعة. من جهة أخرى، قال أحد المتحدثين أيضا، إنه مر من المكان نفسه، الجمعة الماضي، ومنذ ذلك اليوم والمشكل قائم دون أن يتم البحث عن حلول.

ومن المنتظر أن تكون مصالح الدرك استمعت، صباح أمس (الأربعاء)، إلى كافة الشهود، وإلى كل الأشخاص الذين لهم علاقة بالإشراف على رحلة القطار المعني، وأن تكون التحقيقات اقتربت من إجراء كل التحريات التقنية والفنية المناسبة، لترتيب الآثار القانونية الواجبة.

وزارت “الصباح” مساء وقوع الفاجعة، منزل عبد الكريم بوناكي، بحي أولاد وجيه بالقنيطرة، وهو أحد ضحايا القطار الذي توفي متأثرا بجروح بالغة، فصادفت تجمعا كبيرا لزملائه في العمل.

وقال صاحب الشركة التي يشتغل فيها الضحية، لـ “الصباح”، إن “عبد الكريم، ذهب إلى الرباط من أجل زيارة أحد أطباء العيون، والخضوع للمراقبة بعدما أجرى عملية جراحية”.

ومضى محمد كريبيجة، مشغل ضحية القطار يقول “منذ نحو شهر، طلب مساعدة مالية من أجل حل بعض الديون العالقة، ومنحته مبلغا ماليا، وحصل على عطلة، قبل أن أفاجأ بنبأ موته في حادث القطار، وهو عائد من الرباط إلى القنيطرة، بعدما استيقظ في اليوم نفسه باكرا، واتجه إلى عيادة الطبيب، عبر القطار السريع”.

واعتاد المغرب منذ بداية الاستقلال، الاعتماد على التكنولوجيا الفرنسية لتزويد شبكة السكك الحديدية بقاطرات عالية الجودة، وتتوفر على واقية أمامية حديدية ضد الصدمات تسمى طرادة الحجر أو طرادة البقر.

هذه الطرادة كانت تمكن القاطرة من إزاحة أي شيء كيف ما كان نوعه يعترض السكة سواء تعلق الأمر بحجر أو حيوان أو حتى شاحنة كبيرة دون أن يزيغ القطار عن مساره. لكن القاطرات التي استوردها غلاب من إيطاليا لا تتوفر على هذه الطرادة بالشكل الذي يحمي القطار من الصدمات. وقد سبق لهذا النوع من القطارات الإيطالية أن عرف حوادث مماثلة دون أن يكلف المكتب الوطني للسكك الحديدية نفسه عناء البحث عن حل لهذه الإشكالية.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض