ملف الصباح

مشروع القانوني المالي 2019 … الشباب ينتظر مناصب مالية كافية

الحكومة ملزمة بإخراج السياسة المندمجة الجديدة للشباب

ككل سنة، تسبق الإعلان عن قانون المالية، انتظارات كثيرة، هي في الواقع آمال تمني كل فئة من المجتمع، النفس ليكون القانون الجديد مرآة عاكسة لطموحاتها، وبشرى خير تضع حدا لسيل جارف من المطالب المصحوبة باحتجاجات في أحيان عديدة.

وبخصوص انتظارات الشباب، الفئة التي يعول عليها لدفع عجلة التقدم وتحقيق التنمية المنشودة، أكد عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، أن الشغل، ظل منذ سنوات أبرز مطالب هاته الفئة التي طالها التهميش منذ عقود وأنهكتها المسيرات الاحتجاجية. وأردف في تصريح لـ”الصباح” أن قانون المالية ينبغي أن يفتح آمالا جديدة للشباب المغربي على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في توفير مناصب الشغل لاستيعاب حجم البطالة التي ترتفع في صفوف هذه الشريحة، وبالتحديد حاملي الشهادات.

ونبه زيات إلى أنه في الوقت الذي تعتبر فيه الحكومة أن إحداث 24 ألف منصب شغل، إنجازا، لا تمل من ترديده في كل المحافل، وتعتبره، “منة” أو هدية الحكومة عبر قانون المالية، لا تعد هاته المناصب إلا إجراء بسيطا، يمكن القول إنه لا يكفي لاستيعاب بطالة داخل حي من أحياء الرباط، فما بالك أن تكون عرضا على الصعيد الوطني. وأشار إلى أن المشكل يكمن في أن “قانون المالية يستثني الكشف عن المناصب المتوقع إحداثها بالمؤسسات العمومية وشبه العمومية أو الشركات ذات التوجه الخاص التابعة للدولة حيث من المفروض أن تتحدد في القانون المالي حتى لا يتم تدبيرها خارج سياق تكافؤ الفرص”.

من جهة أخرى، نبه الفاعل الحقوقي إلى أن قانون المالية الجديد ينبغي أن يقف على مجموع الإجراءات التي بموجبها، يمكن تقديم تسهيلات للمقاولات الصغرى والمتوسطة وأن يحدد الشفافية أكثر في مسطرة سندات الطلب التي تدبر في الغالب تحت الطاولة، ما يحرم العديد من المقاولات الصغرى في إنعاش نشاطها.

وعلى اعتبار أن الحكومة ملزمة بإخراج السياسة المندمجة الجديدة للشباب، أوضح زيات أنها يجب أن تكون حاضرة في مشروع قانون المالية بالنظر  إلى أنه ورش سيوجب التزامات وتوجهات لقضايا الشباب على مستوى السياسات العمومية المفروض أن تحمل حلولا لإشكالات اجتماعية واقتصادية، وذهب إلى القول إن عدم استحضارها في قانون المالية “ستكون بمثابة لامبالاة بخطاب ثورة الملك والشعب الأخير الذي أقر بضرورة الانكباب على صياغة السياسة الوطنية الجديدة للشباب، خاصة في ظل التقصير المسجل من لدن الحكومة السابقة في إغفال استحضار تخصيص ميزانية لهذا الورش”.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض