مغاربة وعرب رصدوا إيجابياتها وسلبياتها عبر عدد من المثقفين والفاعلين في الحقل الأدبي عن آرائهم بخصوص تعدد الملتقيات والمهرجانات الإبداعية (شعر، قصة، زجل...)، ومنهم من يرحب بها باعتبارها تحريكا للمشهد الثقافي وآخرون يعتبرون أنها احتفال وتكرار لا طائل منه.وعن واقع ورهانات الملتقيات والمهرجانات القصصية والإبداعية تحدث كثير من الشعراء والأدباء عن إيجابيات وسلبيات تنظيم الملتقيات، وذلك على هامش تنظيم الملتقى العربي للغويين والمبدعين المغاربة ، أخيرا، وقال أحمد شكر، قاص ورئيس ملتقى "صالون الطفل" إن المهرجان أو الملتقى الأدبي يعتبر موعدا لتلاقح الأفكار والتجارب بين مبدعين عرب ومغاربة، كما يساهم في إشعاع المشهد الثقافي بالمدينة وتوثيق جنس أدبي معين، خاصة أن بعض الجمعيات تنهي لقاءاتها بإصدار كتب.وأضاف أحمد شكر أن تلك الملتقيات تدفع المبدع إلى الانفتاح على تجارب وبناء علاقات جديدة من شأنها تطوير تجربة معينة والتحفيز على الكتابة.واعتبر رئيس ملتقى "صالون الطفل" أنه من الضروري الالتفات إلى مجموعة من الأمور مرتبطة بالملتقيات وأبرزها تزامن مواعد الملتقيات وسقوط بعضها في الاحتفالية، إلى جانب أن بعض الجمعيات لا تحترم أجندتها وتقحم أسماء أدبية في آخر لحظة.وعن رأيه في تنظيم الملتقيات والمهرجانات الثقافية قال عبد الغني صراض، القاص والكاتب العام للجمعية المغربية للغويين والمبدعين إنها موعد للاحتفاء بالمهمشين من المبدعين الذين لم تنصفهم المؤسسات الرسمية وكذلك الاستماع إلى أصوات المبدعين والمثقفين على مختلف مشاربهم والانفتاح على إنتاجاتهم الأدبية.ومن سلبيات الملتقيات الأدبية يقول عبد الغني صراض تكريس الأسماء الرسمية المبدعة الحاضرة في المشهد الثقافي المغربي، وعدم تنسيق الجمعيات حول تواريخ عقد لقاءاتها، وعدم استغلال التوصيات الصادرة عنها.وقالت القاصة والشاعرة رانة راجح، التي حلت بالمغرب ضيفة على الملتقى العربي للغويين والمبدعين المغاربة في تصريح ل"الصباح" إن اللقاءات الأدبية تساهم في توسيع العلاقات الأدبية وتحسين المستوى الثقافي داخل المغرب وخارجه وإحياء الفكر الثقافي وتوطيد العلاقات في المجال الأدبي بجميع الدول العربية.واعتبرت رانة راجح عدم التزام الحضور بالاستماع للأديب أو القارئ أو الشاعر وأن هناك من الأدباء من يغادرون القاعة بمجرد انتهاء الوقت الزمني المخصص بقراءاتهم أو تدخلاتهم، من سلبيات اللقاءات، مشيرة إلى أن المشاركين لابد أن يحترموا تدخلات زملائهم.وأضافت رانة راجح أن أهم الصعوبات التي تواجه عددا كبيرا من اللقاءات غياب الدعم المالي من قبل مؤسسات المجتمع سواء في المغرب أو العالم العربي بشكل عام، الأمر الذي يؤثر على الحركة الثقافية.وأكد الكاتب عبد الله المتقي أن الملتقيات الثقافية استطاعت أن تحول العالم الافتراضي إلى واقع، إذ تمكنت من تنظيم لمات بين مبدعين وساهمت أيضا في الترويج للكتاب والأدباء محليا وعربيا بل وأكثر من ذلك تكرس ما يسمى "المواطنة الإبداعية".وفي مقابل ذلك يرى المتقي أن للملتقيات مجموعة من السلبيات الواجب تجاوزها حتى تكون مواعد أدبية ترقى إلى تطلعات الفئة المثقفة، موضحا أنه على منظميها الانتباه إلى عدم استضافة الأسماء نفسها وأن يحرص المشاركون الذين لم يتمكنوا من الحضور على الاعتذار بدلا من التعامل بمنطق اللامبالاة.ورغم أن محمد أكراد الواريني، عضو جمعية اللغويين والمبدعين يقول إن الملتقيات تعيد الاعتبار للإبداع والمبدعين خاصة المهمشين منهم وبات عدد كبير منها ينتقل إلى الهوامش عكس اقتصار تنظيمها على مدن أبرزها الرباط والدار البيضاء، إلا أنها لابد أن تصبح أكثر انفتاحا مثلا على المؤسسات السجنية. أمينة كندي