fbpx
وطنية

15 حكما بالإعدام في 2017

توصية بمراجعة قانون العدل العسكري وانتقادات لتعاطي الحكومة مع أحكام الإعدامات

كشف الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، أن المحاكم المغربية أصدرت 15 حكما قضائيا بالإعدام في 2017، مقابل 6 أحكام في 2016، وهو ما يشير إلى ارتفاع في عددها، كما بلغت الأحكام الصادرة منذ يناير 2018 إلى غاية شتنبر الماضي، 8 أحكام، وحصل أربعة محكومين بهذه العقوبة على عفو ملكي هذه السنة، شمل إلغاء هذا الحكم وتحويله إلى السجن المؤبد لمناسبة عيد العرش.
وجاءت هذه المعطيات في ندوة صحافية عقدها الائتلاف مع المرصد المغربي للسجون، صباح أمس (الثلاثاء)، بفندق بالرباط، لمناسبة تخليد اليوم العالمي ضد عقوبة الإعدام، الذي يصادف 10 أكتوبر، تحت شعار “ليصوت المغرب إيجابيا بالأمم المتحدة لفائدة قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام”.

وشدد الائتلاف في كلمته التي تليت بحضور فاعلين حقوقيين ونقباء سابقين للمحامين، أن الموقف الرسمي للمغرب إزاء إلغاء عقوبة الإعدام لم يسجل أي تطور إيجابي يوازي طموحات الحركة المناهضة لعقوبة الإعدام وطنيا ودوليا “ولم تجد نداءاتنا ومذكراتنا وحملاتنا العديدة صدى إيجابيا لدى السلطات الحكومية”.

وأوضح متحدث باسم الائتلاف أنه رغم تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام، تستمر المحاكم بالنطق بها في العديد من المدن، دون اعتبار للدستور الذي يعد القانون الأسمى للبلاد، وبذلك يبقى هذا الحق الدستوري المرتبط بالحق في الحياة معلقا “ما لم تتم ترجمته من خلال ملاءمة القوانين الجنائية مع مضمونه”.

وعبر الائتلاف عن أمله في الإلغاء التام لعقوبة الإعدام من المنظومة الجنائية الوطنية، مهما كانت الظروف والمبررات، والتصديق على البرتوكول الاختياري الثاني المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، والارتقاء بالنقاش بخصوصها.

وجدد الائتلاف مطالبه للحكومة بالتصويت الإيجابي على القرار الأممي المتعلق بوقف التنفيذ في دجنبر المقبل، وتأييد القرارات التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة بعقوبة الإعدام، ومباشرة إصلاح عميق للمنظومة الجنائية الوطنية وإقرار سياسة عقابية حديثة تقطع مع المقاربة المعمول بها حاليا، القائمة على الانتقام والقصاص والزجر وتشديد العقوبة، وتعتمد مقاربة جديدة ترتكز على التسامح والإصلاح والتأهيل وإعادة الإدماج، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والتعديلات التي تقدم بها الائتلاف وشبكة برلمانيين ضد عقوبة الإعدام، وشبكة المحامين ضد عقوبة الإعدام في اتجاه إلغاء هذه العقوبة بكيفية تامة.

وشدد الائتلاف على ضرورة مراجعة قانون العدل العسكري بحذف الفصول التي تنص على عقوبة الإعدام، وتحسين أوضاع المحكومين بهذا الحكم، واحترام كرامتهم والنهوض بأحوالهم الصحية الخطيرة، في انتظار تحويل عقوبة الإعدام إلى عقوبات أخرى، والنهوض بثقافة حقوق الإنسان والتربية على الحق في الحياة، وخاصة في المقررات التعليمية وعبر وسائل الإعلام.

وعلى المستوى التشريعي، أوصى الائتلاف ببلورة ودعم مقترحات قوانين ترمي إلى إلغاء عقوبة الإعدام ومساءلة الحكومة حول مدى تنفيذ التوصيات الصادرة عن هيأة الإنصاف والمصالحة، سيما المتعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام ومطالبتها بالتصويت لفائدة قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بوقف تنفيذها وبتأييد قرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى