fbpx
حوادث

تفكيك شبكات لتهريب التوابل

تتوفر على مخازن موزعة على مناطق بالمغرب والجمارك تحجز بضائع بقيمة 38 مليارا

تمكنت، أخيرا، إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتنسيق مع الدرك والأمن بتفكيك شبكات تهريب التوابل تنشط في مناطق مختلفة من المغرب.

وأفادت مصادر أن الأمر تطلب شهورا عديدة قبل التمكن من رصد خيوط الشبكة والجهات المتحكمة فيها والقنوات التي تمرر عبرها المواد المهربة. وأكدت أن الشبكة بسطت يدها على كل القنوات حتى هيمنت على السوق، إذ أن 80 % من التوابل المسوقة كانت ترد إلى المغرب عن طريق التهريب عبر مليلية المحتلة والمناطق الجنوبية، ما أدى إلى إفلاس عدد من المقاولات المهيكلة، التي تستورد التوابل بطرق قانونية.

وأبانت عمليات رصد قنوات توزيع هذه المواد أن الشبكة تتوفر على مخازن موزعة عبر مختلف التراب الوطني. وقادت التحريات التي باشرتها فرق الجمارك بناء على معطيات استعلاماتية إلى تحديد المخازن المشبوهة، التي تعود ملكيتها إلى أشخاص يتعاطون تهريب القطاني ويشكلون منافسة غير شرعية للتجار، الذين يستوردون هذه المواد عبر القنوات القانونية. وتمكنت من اقتحام عدد من المخازن وحجز البضائع الموجودة بها، ومتابعة أصحابها. وتتضمن البضائع المحجوزة كميات هامة من التوابل والفواكه الجافة والقطاني، تقدر قيمتها الإجمالية بأزيد من 38 مليارا.

وتبين أن هذه المواد تدخل، أساسا، من المنافذ الحدودية بمليلية وسبتة المحتلتين ومن الحدود الجنوبية مع موريتانيا، التي تفد منها خاصة التوابل والأرز، في حين يلج من المنفذين الآخرين القطاني والفواكه الجافة. ويأتي تحرك عناصر الجمارك بعد العديد من الشكايات، التي وجهها المهنيون يشتكون من الأضرار، التي يتسبب فيها المهربون.

وأكد مهنيون أن اتساع دائرة التهريب أدى إلى تقليص المستوردين القانونيين للكميات المستوردة من العدس، إذ أصبحت تتراوح بين 8 آلاف طن و10 آلاف في السنة، علما أن المغرب يستورد ما لا يقل عن 30 ألف طن سنويا، ما يعني أن ثلثي الكميات المستوردة تمر عبر قنوات التهريب، ويجعل هذا الوضع آليات السوق في أيدي المهربين، الذين يضاربون بأسعار القطاني والتوابل المهربة حسب تقلبات العرض والطلب.

وانطلقت حملات محاربة التهريب بعد الارتفاع الهام لأسعار هذه المواد، فتم تشديد المراقبة وتتبع القنوات التي تمر منها، ما مكن من تفكيك شبكات بالمناطق الجنوبية والشمالية تشرف على توزيع المواد المهربة عبر مختلف التراب الوطني.

وانعكس تفكيك شبكات التهريب على واردات التوابل بالطرق القانونية، إذ تفيد معطيات مهنية أنها تضاعفت، خلال مدة قصيرة بثلاثة أضعاف، لتصل قيمتها الإجمالية إلى أزيد من 67 مليارا. ويستهلك المغرب، حسب معطيات مهنية، 35 ألف طن من التوابل بقيمة إجمالية تصل إلى 200 مليار.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى