fbpx
مجتمع

القنص العشوائي يغضب فلاحين بتاونات

كاد أول يوم لانطلاق موسم القنص، أن يكون داميا بجماعة بني وليد بإقليم تاونات، بعدما دخل قناصون في مناوشات وشجارات مع أصحاب حقول فلاحية لما كانوا يهمون بقنص الوحيش خاصة الحجل والأرانب، رغم أنها ليست في المجال المسموح لهم بالقنص فيه، ولا توجد بالمنطقة المكرية لأجل ذلك.

وفوجئ فلاحون باقتحام هؤلاء القناصين المنتمي أغلبهم لجمعية للقنص، لحقولهم ومزارعهم الفلاحية، قبل أن يحتجوا عليهم ويطالبون بمغادرتها، حفاظا على سلامة أشجارهم، وخوفا من وقوع حوادث قاتلة خاصة أن القنص يتم قريبا من منازل ودون مراعاة خطورة ذلك على حياة الأطفال وعابري تلك الضيعات الفلاحية.

واحتج سكان دوار أولاد غزال على اعتداء القناصين على أملاكهم وترويعهم بإطلاق الرصاص بين الدور السكنية، خارقين بذلك دفتر التحملات الذي بموجبه منح لجمعية القنص المجال الغابوي للجماعة، وليس الحقول الفلاحية لمالكيها الذين يتضررون من هذا التسيب الذي يتكرر في كل موسم قنص.

وهدد محمد الهاشمي مستشار فدرالية اليسار بالجماعة القروية، باللجوء إلى القضاء لحماية الحقول الفلاحية ووقف زحف القناصين عليها في عدة دواوير، خاصة بأولاد غزال وأولاد بوتين وتمدغاص والعزيب وتامدة والمحامدة وأولاد مسعود، معتبرا ذلك “جريمة ضد الإنسان والمجال البيئي” و”خرقا سافرا لدفتر التحملات”.

ودعا الهاشمي السلطة المحلية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة لوقف هذا العبث والقنص بحقول الفلاحين خارج المنطقة المكرية الواقعة على يمين الطريق الرئيسية بين مركز بني وليد ودوار تامدة غبر غابة الشماعة وجبل درينكل انطلاقا من منطقة أغبالو، مطالبا الجماعة بتعليق لوحة توضح خريطة الأماكن المسموح بالقنص فيها.

وتتجدد هذه المناوشات سنويا وتكاد أن تتطور إلى حوادث عنف أمام عدم تفهم القناصين للأمر وما يتسببون فيه من أضرار جراء إطلاق الرصاص بأماكن كثيفة الأشجار المثمرة وقرب المنازل، ليس في قنص الوحيش فقط، بل حتى في قنص الخنزير، بعدما قتل قناص سابق في حادث مؤلم بغابة الشماعة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق