fbpx
حوادث

بوعشرين غاضب من مرافعات الضحايا

لم يتقبل توفيق بوعشرين، المدير السابق لجريدة أخبار اليوم، ما كانت تتضمنه مرافعات دفاع المطالب بالحق المدني من اتهامات بشأن الجرائم التي يتابع بها، أمام هيأة المحكمة بغرفة الجنايات باستئنافية البيضاء.

وأفادت مصادر “الصباح” أن الجلسة السرية التي عقدت الجمعة الماضي وخصصت لاستكمال مرافعات محامي المطالبات بالحق المدني شهدت غضب المتهم بوعشرين الذي طالب من المحكمة الإذن له بمغادرة الجلسة، وعدم حضور باقي جلسات المرافعة إلى حين انتهاء مرافعات المطالب بالحق المدني، على اعتبار أن ما تضمنته تلك المرافعات نوع من السب في حقه.

وأضافت المصادر ذاتها أن طلب بوعشرين لقي معارضة شديدة من دفاع المطالب بالحق المدني، إذ اعتبر أن المتهم هو موضوع المتابعة ولا يمكن أن يتم السماح له باختيار الجلسات التي يمكن أن يحضرها، والتي يرغب في مقاطعتها.

وأكدت المصادر عينها أن مرافعة المحامي امبارك المسكيني عن الطرف المدني لم يتقبلها بوعشرين، إذ رفض التلميح له ووصفه بـ”اللئيم”، وهو ما دفعه إلى مقاطعة المحامي نفسه، معتبرا أن ما جاء على لسانه خارج الموضوع والملف، إلا أن القاضي طالبه بالتزام الصمت باعتباره متهما، ولا يحق له توجيه الكلام إلى أعضاء هيأة الدفاع.

واعتبر محمد الهيني محامي الطرف المدني أن جلسة الجمعة الماضي، أخرجت إلى الوجود إشكالية مدى حرية المتهم في الانسحاب من الجلسة في قضايا الجنايات، إذ أكد في تصريح ل”الصباح” أن هذه الإشكالية تطرح لأول مرة في ملف توفيق بوعشرين الذي طلب من المحكمة الإذن له بالانسحاب من الجلسة بزعم إهانته من قبل دفاع المطالبات بالحق المدني متمسكا بأنه صاحب الكلمة الأخيرة في البقاء او مغادرة الجلسة والانسحاب من المحاكمة.

بل زاد في التوضيح أنه سلوك احتجاجي مؤقت سينتهي بانتهاء مرافعات الدفاع.

وأضاف المحامي أنه بناء على ذلك تناول الكلمة بعد إذن المحكمة وأوضح أنه لا يحق المتهم الانسحاب من الجلسة، لأن المشرع لا يسمح له بذلك، فقانون المسطرة الجنائية لا يعرف إلا المحاكمة الحضورية أو الغيابية، وليس هناك نوع ثالث، بالنظر لأن المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية ضيقت نطاق غياب المتهم عن الجلسة في حالة وجوده داخل المحكمة، إذ منحت ذلك الحق للمتهم الذي لم يلج قاعة الجلسات، لأنه لا يمكن الحضور للجلسة ومغادرتها لأي سبب إلا إذا أمر الرئيس ذلك بطرده من الجلسة في حالة إثارته الضوضاء أو عرقلة الجلسة لأي سبب.

وأشار الهيني إلى أنه نبه هيأة المحكمة لخطورة هذه السابقة، لأن قواعد المحاكمة الجنائية من النظام العام.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى