fbpx
مجتمع

القرمزية تهزم مسؤولي الجديدة

تهاجم السكان ولسعاتها تمنعهم من النوم

تواترت خلال المدة الأخيرة شكايات سكان مجاورين لحقول الصبار من هجوم الحشرة القرمزية عليهم خاصة أثناء الليل ، وذكر عدد كبير من سكان دوار أولاد مبارك بتراب جماعة مولاي عبد الله، أن هذه الحشرة المجهرية نقلت هجومها من التين الشوكي إلى السكان، خاصة الأطفال الصغار.

وأضاف سكان الدوار سالف الذكر أنها تقوم بلسعهم ليلا بكيفية متواصلة وتمنعهم من النوم، وتزداد كثافة كلما كانت المصابيح مضاءة، لأنها تظهر مع الضوء وتختفي مع الظلام.

إلى ذلك ودرءا لانتقالها من حقول الصبار إلى منازلهم ، صار السكان يتناولون وجبات العشاء قبل حلول الخيوط الأولى للظلام، لأنها تتساقط في أواني الأطعمة، لدرجة علق واحد من دوار أولاد ابراهيم بحسرة شديدة ” راها ولات كتعشى معانا”.

وعاينت “الصباح” مصلين بمسجد بدوار أولاد مبارك يؤدون صلاة العشاء في الظلام، وصرح أحدهم “إنها تهاجمنا متى كانت المصابيح موقدة”. وواصل “ماكتخليناش نصليو في خاطرنا” وأضاف آخر أنها تلتصق بأقمصتهم البيضاء وتطلق سائلا أحمر شبيها بالدم مختصرا وضعيتهم معها ” إنها مصيبة تسلطت علينا “.

إلى ذلك حكى سكان من جماعات مكرس ومتوح وأولاد افرج وأولاد احسين وسيدي أحساين بن عبدالرحمن وأولاد حمدان وأولاد رحمون و غيرها من جماعات الإقليم المنتجة للتين الشوكي، عن معاناتهم مع هذه الحشرة التي ظهرت أول مرة بإقليم سيدي بنور صيف سنة 2015 ، وانتشرت بسرعة فائقة وكبدت المنتجين خسارات فادحة، سيما وأن التين الشوكي يعد دعامة مالية في الصيف بالمناطق الهامشية.

وتأكد أن جهود المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الدارالبيضاء سطات، فشلت في ربح رهان الحرب على الحشرة القرمزية، سيما وأنها جربت عملية معالجة كيماوية برش مبيدات ومعالجة عن طريق اجتثاث الصبار المصاب وحرقه، وبتعاون مع وكالة التنمية الفلاحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية والمعهد الوطني للأبحاث الزراعية، شنت حربا بيولوجية في يوليوز 2017  بإطلاق أول سرب ببولعوان لدعاسيق تتغذى على القرمزية لكن تلك المحاولات لم تفلح في ربح حرب التصدي لهذه الحشرة الآفة.

وباتت الحشرة القرمزية هاجسا يؤرق السكان والمنتخبين على حد سواء، ذلك أن جماعات ترابية استنجدت بآليات المجلس الإقليمي لمواصلة قلع الصبار المصاب، في محاولة على الأقل لتقليل هجوماتها المتكررة على السكان.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى