fbpx
أســــــرة

كثـرة الشكـاوى تشعـر بالكآبـة

أشخاص يشتكون من حياتهم وأحلامهم ويحرمون من متعة الحياة الجميلة

إن التعامل مع الأشخاص كثيري الشكوى أمر يؤدي إلى الشعور بالكآبة واستنزاف العقل والعاطفة، حسب ما يؤكده خبراء تطوير المهارات والتنمية الذاتية.

وعند الاستماع إلى الأشخاص كثيري الشكوى، فهم دائما يشتكون من حياتهم المدمرة وأحلامهم الضائعة في هذا المجتمع، الذي جعلهم محرومين من كل الأشياء الجميلة، كما أنه مع تزايد أعدادهم من حولنا، سواء على الصعيد الأسري أو الأصدقاء أو العمل يؤثر على نفسيتنا.

وفي هذا الصدد، يؤكد خبراء تطوير المهارات والتنمية الذاتية أن كثرة الاستماع للشخص المشتكي باستمرار سينعكس على الإنسان سلبا، بإرباك صحته النفسية، بسبب تلك الشكايات التي لا ترتبط بحياته وليست له صلة بها.

ويقول خبراء تطوير المهارات والتنمية الذاتية إن الأشخاص كثيري الشكوى لهم عدة صفات تلازمهم أغلب الأوقات مثل “العبوس” أو ملامح العياء، كما يتفاعلون مع أي حدث جديد بطريق سلبية، ويتذمرون من محيطهم، ويرددون ذلك في أي وقت أو لقاء عائلي أو مع شخص من محيطهم.

ومن جهة أخرى، فالأشخاص كثيرو الشكوى لا يرون حلولا جذرية أو طريقة منقذة لهم، حتى ولو وجهت إليهم النصائح، فسيركنون إلى من يستمع إليهم ويطرحون كل ما لديهم عليه بطريقة تجعله يشعر بنفور وكآبة، سيما أن الشكوى بالنسبة إليهم وسيلة دفاعية لتهدئة الاضطراب الداخلي، وإقناع ذاتهم بأنه لا جدوى من بذل الجهد لتغيير أوضاعهم إلى الأحسن بوضع الأهداف واستشارة ذوي الخبرة.

وأوضح خبراء تطوير المهارات والتنمية الذاتية أن الانهزام وعدم مساعدة النفس يصاحبان الشكوى، إضافة إلى استجداء العطف المجتمعي والانكسار في التعامل مع الآخرين، كما لا يريدون التخلص من آلامهم، بل يستخدمونها أسلوب حياة، ووسيلة يجدونها من وجهة نظرهم الأسهل.

ومن أجل التعامل مع الأشخاص كثيري الشكوى ينبغي أولا أن نفرق بين من يأتي لطرح مشكلة معينة ويطلب المساعدة لحلها، وبين من يشتكي تذمرا لاستجداء العطف، فالأول علينا الوقوف معه قدر المستطاع ليتجاوز محنته مع الحرص على التزامه ومساعدته لتجاوز المحنة.

أما الفئة الثانية من المشتكين، فيجب إيقافها بطريقة لبقة وآليات نستطيع بتطبيقها أن نتجاوز إزعاجه، مثل عدم الرد عليه إذا كانت الشكوى متكررة على الهاتف، أو الاعتذار له في حال طلب الحضور للمنزل، وفي حال مواجهته يتطلب الأمر الاعتذار الفوري ومقاطعة الشخص المشتكي، وإخباره بوجود موعد لا يقبل التأجيل.

ويقول خبراء تطوير المهارات والتنمية الذاتية إنه إذا لم تنفع الوسائل السابقة مع الأشخاص المشتكين، فلابد من الصرامة، وذلك بوقف ذلك السلوك، وإخبار الشخص بإزعاجه لنا.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى