الوزير اعتبر إدماجهم خرقا لترخيص الحكومة والمجموعة تطالب بإلغاء مذكرة الطرد أدان المكتب الوطني لمجموعة الأطر العليا موظفي وزارة التربية الوطنية فوج فاتح مارس 2011، ضحايا الطرد التعسفي، قرار وزير التربية الوطنية محمد الوفا، القاضي بفصل 67 منهم بعد قضاء سنة في مزاولة وظيفتهم، داعين الوزير إلى السحب الفوري للمذكرة التي تنص على إلغاء التوظيف. ونبه المكتب، في بلاغ توصلت "الصباح" بنسخة منه، إلى أن عدد من شملهم القرار ما يزال مرشحا للارتفاع، في ظل ظرفية اجتماعية وسياسية واقتصادية صعبة تجعل من الوزير "كمن يريد صب الزيت على النار بشكل غير مفهوم"، فيما عللت الحكومة هذا القرار، بتفعيل مضامين القرار الحكومي الرامي إلى إدماج 4304 من حاملي الشهادات العليا في الحياة العملية، إذ "تبين أن المطرودين حاصلون على شهادة الماستر برسم سنة 2011، وهو ما يتعارض مع مضمون ترخيص رئيس الحكومة، والذي شمل الحاصلين على الشهادة في سنة 2010".وأوضح أعضاء المكتب أنه "بعد أزيد من سنة من عملية إدماج حاملي شهادات الماستر والدكتوراه السنة الماضية، التي بلغ عددها 4304 أطرا عليا في جميع القطاعات الحكومية و1473 في قطاع التربية الوطنية، وبعد ممارسة الأطر العليا أساتذة وممونين ومتصرفين مهامهم ومسؤولياتهم طيلة هذه المدة، تفاجأت أطر وزارة التربية والأسرة التعليمية بقرار الوزير القاضي بطرد كل الأطر المدمجة الحاملة لدبلوم 2011، والتي ادعى أن ترخيص الحكومة لا ينص على توظيف هؤلاء، متناسيا في ذلك جميع المراسيم والقرارات والقوانين التي نظمت عملية إدماج الأطر العليا، والتي لا تشير لهذا المعيار.واعتبروا قرار وزير التربية الوطنية "قرارا عبثيا ولا مسؤولا في سابقة خطيرة في تاريخ التعليم العمومي بالمغرب، وهو القرار الذي لاقى موجة استنكار عارمة من جميع مكونات الأسرة التعليمية، على رأسهم العشرات من المسؤولين بالوزارة على امتداد التراب الوطني، ما دفع الوزير إلى ختم وإمضاء قرارات الطرد بشكل شخصي، في تعنت غريب يطرح أكثر من سؤال حول المغزى من العملية وسياقها والهدف منها".وأكد أعضاء المكتب أن قرار وزير التربية الوطنية يكشف عشرات النقائص وجهلا كبيرا بالعديد من المعطيات التي صاحبت عملية إدماج الأطر العليا ووزارة التربية الوطنية في حد ذاتها، إذ "كان الترخيص الاستثنائي الصادر عن الوزير الأول السابق الذي يرخص بموجبه بإدماج من تجاوزوا الحد الأقصى لسن التوظيف، وهو كما يلاحظ استثناء يخالف شرطا جوهريا من الشروط المحددة في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والولوج إليها، في حين أن إدماج حاملي شهادات 2011، لا يخالف أي شرط جوهريا كان أو شكليا، ورغم ذلك يحاول الوزير عرقلة العملية"، وأضافوا أن "الادعاء بأن حملة توظيف الأطر العليا كانت محصورة فقط في حاملي شهادات 2010 دون 2011 باطل، ومخالف تماما للدستور ولم تنص عليه أي من المرجعيات القانونية الكبرى التي استندت عليها عملية الإدماج"، مشيرين إلى أن جزءا من الموظفين المطرودين تمت تسوية وضعيتهم المالية عن مدة عشرة أشهر وما تزال ثلاثة أشهر عالقة، في حين يظل جزء آخر في وضعية انتظار، وهو ما يكشف مرة أخرى حجم الارتجالية، فضلا عن أن قرار الطرد الذي نص على تعويض المطرودين ماليا بناء على معيار الساعات الإضافية، وهو ما يجعل من القرار متناقضا في حد ذاته، ولا يتحقق فيه أدنى قدر من الانسجام، إذ كيف يعقل أن تختلف التعويضات المالية داخل الفئة المطرودة نفسها ودون معيار واضح؟".إلى ذلك، تطالب مجموعة الأطر العليا، موظفي وزارة التربية الوطنية، فوج 1 مارس 2011، ضحايا الطرد التعسفي بصرف المستحقات المالية لباقي الأطر التي لم تتوصل بعد بمستحقاتها في إطار التعاقد من فاتح مارس إلى 31 دجنبر 2011، واحتساب الأقدمية وإلغاء مباراة الكفاءة المهنية والتسوية العاجلة للوضعية الإدارية والمالية. هجر المغلي