تراكم المشاكل وشلل بالمدينة والعمدة تتبرع بالكسكس لمنكوبي فيضانات لمحاميد يشتكي المواطنون والمتتبعون لأحوال مراكش من غياب العمدة فاطمة الزهراء المنصوري عن عدد من المواعد الهامة والأحداث التي استدعت تدخل مسؤولي المدينة، وانشغالها بمشاكل جانبية وانتخابوية، ما تسبب في إحداث هوة واضحة بين السكان والمجلس، الأمر الذي انعكس على واقع المدينة، وهو ما ترجم خلال الدورة الأخيرة للمجلس. ومن آخر إبداعات العمدة، وفي الوقت الذي زار فيه محمد امهيدية وعدنان بن عبدالله، رئيس مقاطعة المنارة، منكوبي أحد دواوير حي لمحاميد، وتوفير سكن مؤقت لهم، ابتدعت عمدة مراكش طريقة فريدة من نوعها وسابقة في تدبير أحد فصول ميزانية المجلس والمتعلقة بمساعدة الفقراء والمساكين، حيث بعثت 10 قصعات من الكسكس، الجمعة الماضي، إلى المنكوبين، وهو ما وصفه بعض السكان بالضحك على الذقون، الأمر الذي أكد وبالملموس غياب أي مخطط تنموي لدى عمدة مدينة تعرف تراكم المشاكل البنيوية من يوم لآخر وصلت في بعض القطاعات إلى درجة الشلل التام.ومن جانب آخر، استغرب المتتبعون للشأن المحلي ما جاء في كلمة العمدة بخصوص فضيحة سوق الخضر بالجملة، حين أكدت أنها اتصلت بوالي الجهة لتتساءل عن حلول الشرطة القضائية بالسوق دون الرجوع إليها، فأكد لها الوالي أن سبب ذلك يعود إلى حالة التلبس.وكان يونس بنسليمان، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، ونائب العمدة المستقيل قد وصف العمدة بأنها تفتقد التجربة،ولم يعرفها المراكشيون إلا عندما أعلن ترشيحها للعمادة، حينها تم الشروع في البحث عن معلومات تهم المرأة التي تم ترشيحها، والتي حملت على عاتقها مسؤولية مدينة بحجم مراكش، مضيفا أنها السبب الرئيسي في نفور نوابها من مكتب المجلس، موضحا أنه منذ بداية تجربتها السياسية، والتي لا تتجاوز ثلاث سنوات، وهي تستغل سياسويا كل ما يتداول داخل المكتب، مما أبعد عددا من الأعضاء. وتأسف يونس بنسليمان بشدة على الطريقة التي تشكل بها مكتب المجلس الجماعي منذ اليوم الأول، وكذا دخول المشاكل الشخصية، وعوامل أخرى أدت إلى ولادة مكتب "أعرج"، وخير مثال انفراد العمدة بالقرار وتوزيع تفويضات هامشية وحاطة من كرامة نوابها الذين راكموا تجربة في تدبير الشأن العام، رغم أنهم حاولوا معالجة الأمور ومداراة العيوب، لأن ما كان يهمهم بالدرجة الأولى هو مستقبل المدينة وإنجاح التجربة، لكن ما إن تمت إقالة محمد العربي بلقايد، وبطريقة مخجلة، حتى بدأ نزيف الاستقالات؛ بتجميد عضوية بنسليمان بالمكتب ثم استقالته، وتجميد البنين لعضويته، فضلا عن حميد نرجس، فظلت العمدة تشتغل بطريقة انفرادية.وأوضح بنسليمان أن المستشارين لا يدخلون عند العمدة إلا بموعد محدد قبلا ب15 يوما على الأقل. وأردف قائلا "حتى القطاعات الاقتصادية الحساسة، والمتمثلة في السياحة والصناعة الغذائية وقطاع الهندسة المعمارية، عانى مهنيوها تعذر حصولهم على موعد مع عمدة المدينة، وهو ما نتج عنه نوع من التذبذب في التسيير والانفرادية في اتخاذ القرارات والتفويضات، ما أدى إلى تراجع بعض الأعضاء وانسحابهم من المكتب". نبيل الخافقي (مراكش)