fbpx
وطنية

ملايير المبادرة في قفص المساءلة

الداخلية مطالبة بالتحقيق في دعم صفقات ومشاريع استفادت منها جمعيات ببرشيد

حركت الدورة الماضية للمجلس الإقليمي لبرشيد بركة آسنة تهم المصير “الغامض” لملايير من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما دفع عامل الإقليم إلى تتبع أشغال المجلس، إلى النهاية، على غير عادته.

وجاء توقــيت طــرح علامات استفهــام كبرى حول طــرق وأوجه صرف ملايير المبادرة، أياما قليلـة قبــل تــرؤس الملك اجتماعا قدم خلاله وزيــر الداخلية حصيلة سنوات من تــدبير المبــادرة وبرنامج المرحلة الثالثة.

ووفق معطيات حصلت عليها “الصباح”، فإن نور الدين أوعبو، عامل الإقليم اختار خطة أخرى لصرف أموال المبادرة الوطنية، بعدما كان عاملا الإقليم السابقان حريصين على برمجة مشاريع تهم الولوج إلى البنيات التحتية، والخدمات الأساسية، كتزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب وتقوية الشبكة الكهربائية بعدد من دواوير الجماعات القروية.

وسطر مسؤولو الإدارة الترابية السابقون إستراتيجية لتخصيص حوالي 600 مليون للربط الفردي لدواوير محيطة بالمجال الحضري لبلدية الدروة، بشراكة مع المجلس البلدي، ما يضمن الكرامة والمساواة والتضامن للمواطنين عبر برامج حقيقية وطموحة، لكن سرعان ما تبخر حلم قاطني الدواوير الهامشية للمدينة في ظروف غامضة، جعلت منتسبين إلى جمعيات المجتمع المدني يذكرون المسؤول الأول عن الإدارة الترابية، خلال لقاء جمعه بجمعيات باشوية الدروة، بمعاناة السكان.

وطرح متتبعون لما يجري بالإقليم علامات استفهام تخص ميزانيات بالملايين، وطرق صرفها في ظروف يكتنفها الغموض، سيما صفقة حافلات “خردة” مهترئة ومتآكلة يزيد عمرها عن 15 سنة، تخص النقل المدرسي بعدد من جماعات الإقليم، إذ تكلفت جهة بجلبها من فرنسا، عبارة عن هبة، قبل أن يتم تكليف جمعيات بتسييرها ومنحها الملايين، تحت يافطة “الإصلاح”، لكن سرعان ما عرفت الأموال المسلمة للجمعيات، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، طريقها إلى جهة وحيدة تكلفت بجلب الحافلات سالفة الذكر، ما يطرح تساؤلات كثيرة عن الجهة التي تعمل على الاستفادة من ملايير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بطرق تطرح أكثر من استفهام، وتتطلب فتح عملية افتحاص من قبل مسؤولي الداخلية، دون أن يكون مصيرها ما عرفته عمليات افتحاص وتدقيق سابقة.

ولم تخرج عملية تمويل المخيمات الحضرية ورغبــة المسؤولين فــي تجهيـز بعض المرافق، و”صفقــة” معــدات لماسحي الأحذية مازالت “تئن” تحت وطأة غبار مرأب العمالة، بالإضافة إلى “مشاريع” أخرى (لم تخرج) إلى الوجود، ولم تتمكن من إزالة ضباب يخيم على سماء طرق صرف ميزانيات بالملايين، وتوجيه غير مباشر بالتعامل مع ممونين “مقترحين” يجري جلبهم من أقاليم أخرى.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى