fbpx
حوادث

التحكيم المغربي بجنيف

المؤتمر أوصى بتشجيع المستثمرين على اللجوء إليه لتخفيف العبء عن المحاكم

استطاع المغرب أن يحجز مكانا له في مؤتمر جنيف الدولي للتحكيم، الذي نظم الشهر الجاري، من قبل المحكمة الدولية للتحكيم والوساطة في المنازعات التجارية بتعاون مع مركز التحكيم الدولي بجنيف التابع لغرف التجارة السويسرية، بمركز جنيف الدولي للتحكيم، وهي أول مشاركة لمؤسسة مغاربية.

المؤتمر الذي نظم تحت شعار “في موضوع دور التحكيم في العقود الدولية”، اكتسى حسب المشاركين فيه أهمية كبيرة بالنسبة إلى التحكيم التجاري المغربي والدولي، نظرا للإشعاع القانوني الذي تركه في ساحة التحكيم الدولية، والدور الكبير الذي أصبح يلعبه في تشجيع الاستثمار وحل المنازعات المرتبطة بالاستثمار والعقود التجارية الوطنية والدولية، بالإضافة إلى مواكبته التطورات الجديدة التي تعرفها التجارة الدولية، والاهتمام المتزايد الذي بدأ يعرفه باعتباره إحدى الوسائل البديلة لفض المنازعات في الآونة الأخيرة.

وتمحور الهدف الرئيسي من المؤتمر الدولي حول إبراز مكانة المغرب على الساحة الدولية وتعزيز الدبلوماسية القضائية للتحكيم المؤسساتي، ونشر ثقافة التحكيم التجاري الدولي، وتشجيع المستثمرين على اللجوء إلى هذه الوسيلة القانونية لحل منازعات الاستثمار وعقود‬ التجارة الدولية، وتأهيل جيل جديد من قضاة التحكيم الدولي، وتبادل الخبرات والتجارب الدولية بين مختلف المؤسسات التحكيمية.

وأوصى المؤتمرون على ضوء المناقشات والجلسات العلمية للمؤتمر، بمأسسة التحكيم في المغرب، وتحديث قوانينه لتشمل التوجهات الحديثة في المنازعات التجارية، وتعديل قانون التحكيم بالمغرب، وسن قانون خاص بالتحكيم الهندسي بالمغرب لحل منازعات البناء والتشييد، وتفعيل دور القضاء في تشجيع التحكيم، وتشجيع المستثمرين في اللجوء الى التحكيم لتخفيف العبء عن المحاكم، وتعديل قانون الاستثمار وجعل التحكيم الطريق الوحيد لحل المنازعات المتعلقة بالاستثمار وعقود التجارة الداخلية والدولية، وإبرام اتفاقيات دولية ثنائية لحل منازعات الاستثمار وعقود التجارة الدولية عن طريق التحكيم لحماية المستثمرين مغاربة العالم.

وسعى المشاركون إلى التأكيد على أهمية التحكيم نظاما قضائيا خاصا قادرا على تأمين مخاطر الأمن القانوني والقضائي للاستثمار، وعلى ماهيته وأهميته في مجال الاستثمار والعقود الدولية، واطلعوا عن كثب على قواعد التحكيم بمركز التحكيم الدولي بجنيف التابع لغرف التجارة السويسرية، وعلى السوابق القضائية في التحكيم الدولي من خلال محاضرة ألقتها رئيسة المركز الدكتورة كارولين مينك.

وعرف المؤتمر حضورا وازنا لعدد من المحكمين الدوليين والمحامين المغاربة من بينهم النقيب محمد بركو، نقيب هيأة المحامين بالرباط، ومحمد حيسي النقيب السابق بهيأة المحامين بالبيضاء ، والدكتورة كارولين مينك، رئيسة المركز الدولي للتحكيم بجنيف والمديرة التنفيذية والقانونية لغرف التجارة السويسرية، والمستشار الدكتور أحمد شتا رئيس بمحكمة الاستئناف بالقاهرة ونائب رئيس المحكمة العربية للتحكيم، والدكتورة لوري اشتوك سبيفاك محامية بباريز ونيويورك ومحكمة دولية، والدكتور محمد العواد خبير دولي في التحكيم، والبرنامج العلمي للمؤتمر الذي تضمن عدة محاور رئيسية، كآفاق ‪ومستقبل التحكيم التجاري الدولي، واتفاق التحكيم وفقا للقواعد الداخلية والدولية، وحكم التحكيم وصياغته الفنية، والقواعد الدولية لإجراءات التحكيم، ودعوى بطلان حكم التحكيم، ونظام التحكيم في عقود “الفيديك”.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق