fbpx
حوادث

الاستماع إلى رجلي أمن بالبعثة الأمنية المغربية بغينيا

أكدا للفرقة الوطنية مساومة رئيسهم لمتهمة بتسيير أكبر شبكة للدعارة

استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، قبل أيام، إلى رجلي أمن سابقين بالبعثة الأمنية المغربية إلى غينيا الاستوائية، بخصوص اتهامات بالابتزاز والارتشاء، موجهة أساسا إلى رئيس البعثة. كما استمعت الفرقة الوطنية إلى امرأة قدمت للتو من غينيا، بتعليمات من الوكيل العام للملك بالرباط، الذي توصل بشكاية في الموضوع. واستنادا إلى مصدر موثوق، أكد رجلا الأمن، اللذان عادا إلى المغرب قبل أسابيع، وألحق الأول بالمنطقة الأمنية بسلا، والثاني بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، كثيرا مما جاء في إفادات صاحبة الشكاية في مواجهة رئيس البعثة الأمنية المغربية بغينيا، والتي تقول إن العميد الممتاز لفق لها تهمة إدارة أكبر شبكة للدعارة بهذا البلد، وشرع في ابتزازها، وعندما أخبرته بأنها قررت مقاضاته، حاول مساومتها بمبلغ مالي بالعملة الصعبة، قدره 6000 دولار، بحضور السفير المغربي.
ووفق المصدر ذاته، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء البحث في الملف، بالاستماع إلى المشتكية والشهود، وهم رجال أمن كانوا يزاولون مهامهم تحت إمرة رئيس البعثة المتهم، في انتظار تعليمات المدير العام للأمن الوطني، للاستماع إلى المعني.
وكانت «الصباح» سباقة إلى نشر تفاصيل الملف في عددين متتاليين خلال شهري غشت وشتنبر من سنة 2010، إذ انتقلت لجنة تحقيق من المديرية العامة للأمن الوطني آنذاك إلى غينيا الاستوائية للاستماع إلى أطراف القضية، لكن لم تترتب على نتائج تحقيقاتها أي قرارات، نظرا لـ»التعاطف» الذي كان يحظى به رئيس البعثة آنذاك، من طرف مسؤول أمني كبير، أعفي من مهامه في الآونة الأخيرة.
وصرحت المشتكية أن رئيس البعثة الأمنية، الذي يقود فريقا أمنيا مغربيا مكلفا بتوفير الحماية الشخصية لرئيس جمهورية غينيا الاستوائية، في إطار الاتفاقية التي تجمع المغرب بمنظمة الأمم المتحدة، منذ سنوات، اتصل بها عبر هاتف العمارة، وطلب منها أن تنادي على صديقة له، للالتحاق به في الخارج، وعندما أخبرته بأن صديقته لا توجد معها في تلك الأثناء، غضب وقرر اقتحام بيتها رفقة عنصري أمن مغربيين، قبل أن يجبرها على امتطاء سيارته، وكان، وفق أفادتها، في حالة سكر، فطلبت منه مراعاة وضعيتها والوقت المتأخر من الليل واحترام الجيران، فانهال عليها بالضرب رفقة العنصرين الأمنيين، قبل أن يفرغوا على ثيابها كؤوسا من الخمر.
وأوضحت للفرقة الوطنية أنها لاذت بالفرار، وتوجهت نحو مقر رئاسة الجمهورية، فتعقبها المسؤول الأمني بالسيارة وحاول أن يدهسها، لكنها صعدت إلى الرصيف، غير أن العنصرين طارداها وأسقطاها أرضا، قبل أن يواصلا اعتداءهما عليها.
وكشفت أن أحدهما أخبرها بأن ما تعرضت له يعتبر رسالة موجهة إلى جميع «البنات» المغربيات اللواتي يقطن بتلك العمارة. وأوضحت أن العميد كان يبتزها، قبل أن يعمل على ترحيلها إلى المغرب، بعد إنجاز تقرير ضدها يفيد أنها تترأس أكبر شبكة للدعارة في غينيا الاستوائية، وتهرب الراغبات في الدعارة من المغرب نحو هذا البلد الإفريقي.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى