fbpx
حوادث

كاميرات مراقبة تكشف سارقا بمحافظة تمارة

المتهم نفذ عشرات السرقات داخلها واستهدفت هواتف ثمينة ومحفظات نقود

احتجز محافظ مدينة تمارة، يوم الخميس الماضي، لصا محترفا رصدته كاميرات المراقبة ينفذ عمليات سرقة استهدفت الزبائن، وربط الاتصال بالنيابة العامة والشرطة القضائية.
وتبين أن الظنين سبق أن نفذ عدة سرقات في وقت سابق من داخل المحافظة، واستهدفت هواتف ثمينة لزبائن.

علم من مصدر موثوق أن الكاميرات الرقمية المثبتة بمرافق مصلحة المحافظة العقارية بمدينة تمارة، قادت، يوم الخميس الماضي، إلى كشف سارق محترف، سبق له تنفيذ العشرات من عمليات السرقة التي استهدفت زبائن المصلحة، منذ أسابيع.
وأوضح مصدر موثوق أن الظنين سبق له تنفيذ عملية سرقة في 14 فبراير الماضي، وبعد أن توصل المحافظ، هشام بلخير، بشكاية في الموضوع، قرر الرجوع إلى تسجيلات كاميرات المراقبة في ذلك اليوم، فرصد شخصا يتحرش بجيوب المواطنين، وكيف اقترب من أحدهم، وأدخل يده في جيبه وسرق هاتفه المحمول. وأمر المحافظ بنسخ الصور التي تظهر ملامح الظنين، وعممها على مصالح الشرطة القضائية ومستخدمي المحافظة، إلا أن الظنين اختفى عن الأنظار، ولم يظهر له أثر.
وقبل ذلك نفذت سرقات أخرى من طرف المتهم نفسه، واستهدفت هواتف وأشياء ثمينة لبعض زبائن المحافظة العقارية بتمارة، إلا أن الإدارة لم تكن قد ركبت كاميرات بعد، ما تسبب في مجموعة من المشاكل داخل المصلحة، إلى درجة أن شكوكا بدأت تحوم حول احتمال تورط مستخدم داخل المحافظة، خصوصا أن عمليات سرقة عدة سجلت بقسم العموم داخل المصلحة. ونظرا لتكاثر الشكايات على مكتب المحافظ، ارتأت الإدارة تركيب كاميرات رقمية لرصد أي شيء، قصد الرجوع إليها عند الحاجة.
ومن سوء حظ السارق، أنه عاد إلى مصلحة المحافظة العقارية، في يوم تركيب الكاميرات والشروع في تشغيلها، وسرق هاتفا محمولا ثمينا من نوع «آي فون» في ملكية مهندس طوبوغرافي، كان ينتظر دوره أمام شباك المحافظة، لترصدته الكاميرات، وبعد مراجعة التسجيلات، لاحظ المحافظ كيف نفذ الظنين عملية السرقة.
وفي يوم الخميس الماضي، عاد الظنين إلى المصلحة نفسها لتنفيذ عمليات أخرى، فتعرف عليه المحافظ، خصوصا أنه كان يتحرش بجيوب بعض الزبائن، ما جعله يصدر تعليمات بإغلاق جميع الأبواب وربط الاتصال بالشرطة القضائية.
وحضر المحافظ وطلب من الظنين مرافقته إلى مكتبه، إلا أن المتهم حاول المقاومة، فأخبره المحافظ بأن هناك شكوكا وأن عليه التوجه برفقته إلى مكتبه بهدوء، موضحا له أن البحث سيكشف الحقيقة، وإذا ما كان بريئا فسيتم إخلاء سبيله، وشدد المحافظ على ضرورة الخضوع للمساطر القانونية.
وبعد حضور الشرطة القضائية وتفتيش الظنين، عثر بحوزته على هاتفين محمولين، وبعد استفساره، أكد أنهما في ملكيته، لكن بعدما طلب منه رجال الشرطة تزويدهما برقمي النداء الخاصين بهما، تبين أنه لا يعرفهما، ومع ذلك استمر في الإنكار، والتأكيد على أن الهاتفين في ملكيته. وأمر المحافظ التقني المكلف بتنزيل الشريط ونسخ صور تظهر الظنين متلبسا بعملية السرقة، وبعد مشاهدته تلك الصور، انهار، وبدأ يبكي ويتوسل من أجل الإفراج عنه. وتوافد مجموعة من الضحايا على مكتب المحافظ والشرطة القضائية، بعد علمهم بخبر إلقاء القبض على الظنين.
وأكد المصدر ذاته أن الأمر خلف حالة ارتياح كبيرة لدى مستخدمي المحافظة وعموم المواطنين، كما أن من شأن تلك الكاميرات، وما وقع للسارق المعتقل، أن يساهم في تطهير المحافظة من اختلالات أخرى، من قبيل ظاهرة السماسرة والمحتالين وآخرين ينتحلون صفات مواطنين ويدلون بوثائق مزورة للسطو على عقاراتهم، كما حدث في سنوات سابقة.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى