fbpx
حوادث

انتحار قاضية بفاس

فتحت المصالح الأمنية بفاس تحقيقا في أسباب انتحار قاضية حديثة التخرج قبل أشهر من المعهد العالي للقضاء، زوال أول أمس (الأربعاء)، شنقا في غرفة نومها بمنزل والدتها بتجزئة سكنية قرب مقهى بشارع سان لوي عند مدخل طريق عين الشقف.

واستمعت في محضر قانوني إلى والدة الهالكة المتحدرة من مركز جماعة الورتزاغ بدائرة غفساي بتاونات، التي عثرت عليها نحو الثانية عشرة والنصف زوالا، في لحظة احتضار بعدما شنقت نفسها بواسطة غطاء رأسها ثبتته في أعلى دولاب الملابس في ركن بالغرفة.

وحاولت الأم إنقاذ ابنتها بتمزيق “الفولار” بواسطة سكين المطبخ، ما أدى إلى جرحها في يدها، دون جدوى لأن الضحية المزدادة في 1991، لفظت أنفاسها، قبل الاتصال بالمصالح الأمنية التي حضرت وعاينت الجثة قبل نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني.

وأخضعت جثة الهالكة المتزوجة من قاض حديث التخرج بدوره وعين بمحكمة في الجنوب، إلى التشريح الطبي بناء على أوامر قضائية قبل مواراة جثمانها بمقبرة مجاورة للحي، وسط حسرة أقاربها وزملائها وزميلاتها المتخرجين معها ضمن الفوج 42 للقضاة المعيين أخيرا.

ونزل خبر انتحار القاضية “ف. ح” كالصاعقة على كل معارفها لما عرف عليها من اتزان وحسن سلوك ومعاملة للجميع، ما جعل منزل والدتها محجا لمئات الشخصيات لتقديم التعازي، فيما تجمهر مواطنون بجانبه لحظة شيوع خبر انتحارها بعد تداوله على نطاق واسع إلكترونيا.

وكانت هذه القاضية ابنة عون سلطة (مقدم) بمركز قيادة الورتزاغ بتاونات، تقضي فترة تدريبها بمحكمة الاستئناف بفاس، ولم يكن يظهر عليها أي أثر مرض نفسي أو مشاكل خاصة، إذ أن حياتها كانت مستقرة بعد تخرجها وزواجها وحملها، ما يطرح علامة استفهام حول انتحارها.

ويلف الغموض أسباب وظروف انتحار الهالكة الحالة الثانية لهذه الظاهرة في نحو 3 أيام بعد انتحار أربعيني شنقا بمنزل بحي مونفلوري بمقاطعة سايس، بعد ساعات قليلة من انتحار مدير مدرسة ابتدائية بإيموزار كندر بسبب ضائقة مالية ومشاكل اجتماعية يعاني بسببها.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى