اعترض سيارة أجرة وسلب راكبتها مبالغ مالية وحقيبتها قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، بإدانة شخص يدعى «ر.ش» المزداد سنة 1980 بسنتين حبسا نافذا، وذلك بعد متابعته من قبل ممثل الحق العام من أجل السرقة الموصوفة والضرب والجرح العمدين المفضيين إلى عاهة مستديمة باستعمال السلاح، في حين قضت في حق شخص آخر كان رفقته بشهر واحد موقوف التنفيذ بعد متابعته من أجل السكر العلني. ويستفاد من المحاضر التمهيدية المنجزة من قبل عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بآسفي أن المسماة «ح.ط» تقدمت بشكاية مفادها أن المشتكى به المسمى «ر.ش» المتحدر من جماعة أحد احرارة بإقليم آسفي، أوقف سيارة أجرة من الصنف الأول، كانت على مثنها، واستولى على حقيبتها اليدوية وأمتعتها ولاذ رفقة المتهم الثاني بالفرار.وتم الاستماع إلى الشاهدين، إذ أكد الشاهد الأول، الذي هو سائق سيارة الأجرة، أن المتهم أوقف رفقة شخص كان معه سيارة الأجرة، وعرضوا الضحية للعنف واستولوا على حافظة نقودها وأمتعتها، وهي التصريحات نفسها التي أكدها الشاهد الثاني.وفي الوقت الذي كان فيه عناصر المركز الترابي للدررك الملكي، يقومون بحملات تمشيطية لإيقاف المشتكى به، تقدم رفيقه بشكاية إلى المركز الترابي للدرك الملكي، يعرض من خلالها أن المشتكى به «ر.ش» تناول معه مسكر ماء الحياة، ووضع له الأقراص المهلوسة بكأس، وعرضه للضرب والجرح بواسطة السكين، مما سبب له جروحا بارزة بوجهه وكسور في رجليه وصدره، معززا شكايته بشهادات طبية تتجاوز مدة العجز بها 40 يوما.وبعد عدة حملات تمشيطية تم إيقاف المتهم. «ر.ش» والاستماع إليه في محضر رسمي، من قبل المحققين، إذ أفاد من خلال تصريحاته التمهيدية، أنه كان يركب السيارة نفسها، التي ادعت الضحية الأولى أنه اعترضها، موضحا أنها دخلت في نزاع مع مرافقه، نافيا أن يكون عرضها للسرقة.كما اعترف المتهم بأنه كان ذات ليلة في حالة سكر مفرطة، وعرض المدعو «عبد الرحمان.د» للعنف، حيث اعتدى عليه بسكين إلى أن سقط أرضا. وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، أحيل المتهم الأول على أنظار الوكيل العام للملك في حالة اعتقال، في حين أحيل المتهم الثاني في حالة سراح، ليقرر إحالتهما على قاضي التحقيق لتعميق البحث.وبعد عرض المتهمين على أنظار المحكمة، تراجع المتهم الأول عن تصريحاته التمهيدية بخصوص معرفته بالضحية أو سابق لقاء له بها أو أنه كان رفقتها في سيارة الأجرة، في حين اعترف بأنه اعتدى على المتهم الثاني، بعدما كان في حالة سكر متقدمة. وتم الاستماع إلى الشاهدين فأكدا شهادتهما السابقة، سواء أمام الضابطة القضائية أو قاضي التحقيق.وتناول الوكيل العام للملك الكلمة، إذ أعاد التذكير بوقائع النازلة، مشددا على أن الاتهامات الموجهة إلى المتهمين ثابتة في حقهما، وأن إنكار المتهم الأول ما هو إلا محاولة للتملص من المسؤولية الجنائية المترتبة عن الفعل الذي قام به، في حين التمس دفاع المتهم الأول، والذي تم تعيينه في إطار المساعدة القضائية، اعتبار ما راج أمام المحكمة، وتمتيع موكله بأقصى ظروف التخفيف نظرا لظروفه الاجتماعية وتبرئته من جناية السرقة الموصوفة. وبعد أن كان المتهم آخر من تكلم، انسحبت هيأة الحكم، قبل أن تعود لتلاوة المنطوق. محمد العوال (آسفي)