fbpx
وطنية

جطو في مرمى نيران المنعشين العقاريين

طالبوا بمقابلته وأكدوا أن خلاصات قضاة المجلس الأعلى للحسابات مجانبة للواقع

انتفض المنعشون العقاريون في وجه إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، بسبب ما تضمنه تقريره من اتهامات وانتقادات لهم بخصوص برامج إنتاج السكن الاجتماعي وذي التكلفة المنخفضة المحددة في 140 ألف درهم.

وعقد الفاعلون في القطاع، أخيرا، اجتماعا بمقر الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين من أجل تدارس سبل الرد على الاتهامات الموجهة لهم من قبل قضاة جطو.

وانتقد المنعشون بشدة عدم إشراكهم وتمكينهم من التقرير الأولي في إطار حق الرد، كما يتعامل المجلس مع مختلف الإدارات والمؤسسات التي شملها التقرير، إذ تمنح الفرصة للمسؤولين عن هذه المؤسسات من أجل الرد، في حين تجاهل المجلس المنعشين العقاريين واكتفى بالخلاصات التي توصل إليها قضاته.

وركزت انتقادات مهنيي العقار، بشكل خاص، على جوانب التقرير التي تطرقت للكلفة وهامش الربح.

واستبعدوا أن يكون هامش ربحهم في السكن ذي التكلفة المنخفضة يصل إلى 42 ألف درهم كما جاء في خلاصات تقرير المجلس، ما يمثل هامش ربح في حدود 30 %، كما استبعدوا أن يكون ربحهم في السكن الاجتماعي، المحدد سعره في 250 ألف درهم، يصل إلى 122 ألف درهم، أي حوالي 50 %، مشيرين إلى أن القضاة لم يأخذوا بعين الاعتبار كلفة اقتناء الوعاء العقاري التي تقام عليه هذه البرامج السكنية الموجهة للفئات محدودة الدخل، إذ يمكن أن تصل إلى 60 % من التكلفة الإجمالية.

واعتبروا أنه كان بالإمكان تفادي مثل هذه الأخطاء في الحسابات لو تم الاتصال بالمعنيين بالأمر، من أجل توضيح طريقة احتساب التكاليف.

ورفض الفاعلون في قطاع الإنعاش العقاري الخلاصة التي توصل إليها قضاة المجلس والمتعلقة بمساحة السكن الاجتماعي، التي أكد التقرير أنها تقل عن 50 مترا مربعا، ولا تتجاوز 35 مترا مربعا في بعض الحالات.

وأوضحوا أن إنتاج هذا الصنف من السكن يتم في إطار تعاقد مع الدولة وبناء على دفتر تحملات يتحمل مواصفات شاملة ودقيقة حول الشقق التي تبنى في هذا الإطار، مشيرين إلى أن شهادة المطابقة لا تسلم من قبل وزارة الإسكان إلا إذا كانت الشقق مطابقة لمواصفات دفتر التحملات، ما يضع مصالح الوزارة في موقع المسؤولية إذا كانت الاتهامات المتعلقة بمساحة الشقة صحيحة.

ووجه المنعشون العقاريون طلبا إلى إدريس جطو من أجل التباحث معه حول المقاربة التي اعتمدت في تقييم المشاريع السكنية الخاصة بالفئات المعوزة، وإطلاعه على ملاحظاتهم حول الخلاصات التي انتهى إليها التقرير.

وتساءلوا عن سبب إغفال البرامج المخصصة للسكن المتوسط من دائرة تحريات قضاة المجلس، علما أن هذا الصنف من السكن لا يقل أهمية عن السكن الاجتماعي وذي التكلفة المنخفضة. وينتظر أن يتم استقبال مكتب الفدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين في غضون الأسبوعين المقبلين.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق