fbpx
ملف عـــــــدالة

الرشوة “تزلزل” دركيين وأمنيين بمراكش

بارون تسبب في محاكمة 10 دركيين بالحوز وسائحتان تورطان شرطيا

شهدت مراكش، أخيرا، محاكمة عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني، من أجل الارتشاء والابتزاز، منهم من تم ضبطه متلبسا بتسلم مبالغ مالية، و بعضهم تمت متابعته بعد شكايات، تم اعتبار بعضها كيدية تدخل في إطار الانتقام من العنصر الأمني المتهم.

ففي الوقت الذي تمت تبرئة دركي وإدانة آخر بسنة حبسا نافذا من طرف هيأة الحكم بالمحكمة الابتدائية بإمنتانوت من أجل الإرتشاء، قبل أن يتم تخفيض العقوبة من قبل الغرفة الاستئنافية بمراكش إلى خمسة أشهر، قضت الغرفة الجنحية الإبتدائية بجنايات مراكش، بالحكم في حق الدركي الثالث المتابع في الملف نفسه ويحاكم بمحكمة الاستئناف لامتيازه القضائي، بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، من أجل الارتشاء.

تم ذلك إثر شكاية إلى الوكيل العام اعتبرتها العديد من المصادر تصفية حسابات شخصية، من قبل تاجر مخدرات بجماعة مجاط مدان بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، والذي صرح أنه يتوفر على تسجيلات صوتية تثبت تلقي عناصر الدرك الملكي الثلاثة وأحد أفراد القوات المساعدة يعمل بقيادة مجاط فروكة سابقا أموالا مقابل تسهيل مأمورية اتجاره في الممنوعات بالمنطقة، قبل أن يتم اعتقاله من طرف هؤلاء العناصر الأمنية.

وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات التفصيلية التي أجراها قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة لدى محكمة الاستئناف بمراكش، عن علاقة مشبوهة للمدعو «الشريف»  أحد تجار المخدرات بتراب الجماعة القروية أولاد حسون، ببعض عناصر الدرك الملكي تابعين للقيادة الجهوية للدرك بمراكش، سواء بمركز أولاد حسون أو سرية الدرك الملكي بباب دكالة والمركز الترابي لتسلطانت، وكانوا يتبادلون الاتصالات الهاتفية في ما بينهم قصد تسهيل نشاطه في ترويج المخدرات داخل النطاق الترابي الخاضع للدرك الملكي، وكان يسلمهم مبالغ مالية عبارة عن رشاو تتراوح مابين 500 و 800 درهم، مقابل التغاضي عن نشاطه المتمثل في ترويج المخدرات.

وأحال الوكيل العام للملك بالمحكمة نفسها، 11 ضابطا للشرطة القضائية بالقيادة الجهوية للدرك بمراكش برتبة رقيب أول، ضمنهم رئيس المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش في حالة اعتقال وموظف بولاية أمن مراكش برتبة مقدم رئيس في حالة سراح على قاضي التحقيق، لإخضاعهم لإجراءات البحث والتحقيق في قضية علاقة مشبوهة تربطهم بتاجر المخدرات سالف ذكره.

في حين قضت غرفة الجنايات  الابتدائية بمحكمة الاستئناف المكلفة بجرائم الأموال، برفض السراح المؤقت لعشرة مسؤولين بجهاز الدرك الملكي، يشتبه  في علاقتهم بجريمة  الهجوم المسلح على مقهى «لاكريم»،ويواجه المتهمون الذين ينتمون  إلى سريات الدرك الملكي بالعرائش وطنجة وميناء طنجة المتوسط وتطوان وأكادير وسطات ومراكش، العديد من التهم في مقدمتها الارتشاء.

وأحالت الضابطة القضائية للدرك الملكي للمركز الترابي بالعطاوية، على وكيل الملك لدى ابتدائية قلعة السراغنة في حالة اعتقال دركيا برتبة رقيب ومتابعته من أجل النصب والاحتيال والابتزاز والارتشاء، بعد أن تقدم الى مركز الدرك الملكي صاحب دكان لبيع المواد والسلع الغذائية بشكاية تفيد تعرضه للنصب والاحتيال من طرف شخص يرتدي زيا وظيفيا خاصا بالدرك الملكي وقام بابتزازه في مبلغ مالي، بعدما هدده بتحرير مخالفة ضده في شأن المتاجرة في الأدوية بدون ترخيص، يبلغ قدرها 7500 درهم من قبل السلطات المسؤولة، وهي الشكاية التي تعززها الصور المحصل عليها من كاميرا المراقبة، الامر الذي أسفر عن تحديد هويته ومقر عمله.

و لم يكن حال رجال الشرطة أفضل من عناصر الدرك الملكي رغم كثرة عددهم، إذ فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع مقدم شرطة يعمل بمنطقة أمن مطار مراكش المنارة، بعد أن تم ضبطه متلبسا بتسلم مبالغ مالية من مسافرتين تحملان جنسية أجنبية، مقابل تسهيل عبورهما من الممر السريع.

في حين أدانت غرفة الجنايات بمراكش، ضابط شرطة بعشر سنوات سجنا نافذا، وثلاثة أشهر حبسا نافذا لمفتش شرطة بعد متابعتهما في حالة اعتقال، من أجل الارتشاء والمشاركة والابتزاز.

وأحال قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، على الوكيل العام بالمحكمة ذاتها، ملف الضابط ومفتش شرطة المشتبه في تورطهما في تسلم رشوة من تاجر مخدرات، مقابل إطلاق سراحه، بعد مطاردة هوليودية بأزقة حي المسيرة، قبل أن يفاجأ المواطنون بإطلاق سراح المروج.

محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى