fbpx
الصباح السياسي

أفيلال في المجلس الوطني لـ”بيجيدي”

بنكيران يتفهم قلق رفاق بنعبدالله ويؤكد التشبث بالتحالف الإستراتيجي

تحولت الأزمة السياسية بين العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية إلى نقطة ساخنة ضمن جدول أعمال المجلس الوطني للعدالة والتنمية المنعقد أول أمس(السبت) في دورة استثنائية.
وحضرت نقطة إعفاء شرفات أفيلال من كتابة الدولة، باقتراح من رئيس الحكومة، في كلمات وتدخلات قيادة “بيجيدي” الذين حاولوا التخفيف من حدة آثار القرار على التحالف الحكومي، وتجديد التأكيد على تشبثهم بالتحالف الإستراتيجي مع رفاق نبيل بنعبدالله، باعتباره تحالفا سياسيا وليس تقنيا مرتبطا بعدد الحقائب الوزارية في الحكومة.
وقال سعد الدين العثماني، الأمين العام للعدالة والتنمية “نحن متشبثون بتحالفنا مع التقدم والاشتراكية واختلاف وجهات نظرنا لا يعني بتاتا أننا سنتخلى عن شراكتنا”، مؤكدا أمام أعضاء المجلس الوطني المجتمعين ببوزنيقة، أن ” التقدم والاشتراكية حزب وطني عريق لديه القدرة لاتخاذ الموقف الصائب في لحظات الإصلاح، ونحترم قراراته ولنا الثقة في استمرار هذه الشراكة”.
ورغم سعي العديد من القياديين في حزب رئيس الحكومة التقليل من حدة التوتر مع رفاق بنعبدالله، إلا أن الموضوع خيم بثقله على الدورة، بسبب ما يشكله من تهديد للتحالف الحكومي، خاصة مع النبرة الغاضبة لأعضاء الحزب الشيوعي، الذين لم تقنعهم المبررات التي أعطاها العثماني في لقاء سابق لقيادة الحزب، والتي عجلت بالدعوة إلى دورة طارئة للجنة المركزية ستعقد نهاية الأسبوع، للحسم في تداعيات الإقالة، وتقييم موقع الحزب في الخريطة السياسية، خاصة مع تنامي الدعوات المطالبة بالانسحاب من الحكومة.
وشكلت دورة المجلس الوطني مناسبة لعبد الإله بنكيران ، الأمين العام السابق للعدالة والتنمية، والحليف القوي لرفاق بنعبدالله، للدخول على خط الأزمة التي أثارها حذف كتابة الدولة في الماء، ليعلن عن تفهمه لحالة القلق التي عبر عنها رفاق بنعبدالله، مؤكدا في تصريحات صحافية أن “التقدم والاشتراكية مقلق، ومن حقو يكون مقلق، لأن الطريقة التي حذفت بها كتابة الدولة المكلفة بالماء فيها كلام”.
وبدا بنكيران، مهندس التحالف بين الطرفين، وأحد المدافعين الأقوياء عن استمرار التنسيق السياسي مع التقدم والاشتراكية، غاضبا من الطريقة التي دبر بها موضوع إقالة أفيلال، من قبل خلفه في قيادة الحزب، مؤكدا أنه ” رغم الألم الذي رافق حذف كتابة الماء، إلا أن هذا الحزب له من التجربة ما يمكنه من تجاوز ذلك والحفاظ على مكانته في الحكومة “، داعيا كلا من العثماني ورئيس المجلس الوطني للحزب إلى الحفاظ على العلاقات مع التقدم والاشتراكية، وعلى هذا التحالف “الذي كان يضرب به المثل في المشرق العربي، خلال الحقبة التي كان فيها رئيسا للحكومة”.
من جهته، أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لـ”بيجيدي”، أن التحالف الذي يجمع الحزبين لم يكن يوما تقنيا أو تدبيريا، بل كان دائما مبنيا على أرضية مواصلة العمل المشترك، في إطار الإسهام الفعال في البناء الديمقراطي ودعم الأوراش الإصلاحية والتصدي للتحكم بمختلف أشكاله.
وأوضح الأزمي في كلمته بالدورة الاستثنائية للمجلس الوطني أن “الشراكة الإستراتيجية هي ما يجمع الحزبين، وتجاوز الهزات التي قد يتعرض لها التحالف بينهما مسؤوليتنا معا، مؤكدا أن العدالة والتنمية حزب الوفاء الذي يوفي لحلفائه وخصومه، مشيرا إلى  أن إعادة الثقة في الفاعل السياسي تعد مسؤولية الجميع، الدولة أولا، والأحزاب والمجتمع ثانيا، كما أن الحفاظ على استقلالية الأحزاب السياسية أساسي في البناء الديمقراطي.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى