حجزوا بقعا أرضية ومالك التجزئة باعها جملة لشخص آخر لم يتمكن مسؤولون ومنتخبون ببرشيد من فهم ما جرى في قضية تفويت تجزئة كاملة بمدخل المدينة، خصوصا أن عددا كبيرا من المنعشين العقاريين والمسؤولين، والمنتخبين والمواطنين دفعوا مبالغ مالية مهمة لاقتناء بقعة أو أكثر بمشروع التجزئة، قبل أن يفاجؤوا، نهاية الأسبوع الماضي، بتفويت مالك المشروع للبقع الأرضية بالتجزئة سالفة الذكر إلى جهة أخرى. ووفق معلومات حصلت عليها "الصباح"، فإن المقتنين سلموا مبالغ مالية، منها ما تم التصريح به لاقتناء بقع أرضية بتجزئة بمدخل برشيد، وأبرموا عقود حجوزات، في انتظار إتمام عملية البيع بعد تسلم صاحب التجزئة شهادة التسليم المؤقت من مصالح البلدية بعد موافقة لجنة مختلطة، تضم في عضويتها مصالح مختلفة، من بينها الوكالة الحضرية وعمالة الإقليم والبلدية.وتراوح ثمن البقع بين 5 آلاف و6 آلاف درهم للمتر المربع عند الاتفاق على عملية البيع والشراء قبل حوالي ثلاث سنوات، تاريخ حصول مالك المشروع على ترخيص من الجهات المختصة قصد الشروع في عملية التجزيء، لكن مع مرور الوقت ارتفع ثمن العقار بمدينة برشيد، وتجاوز ثمن المتر المربع 10 آلاف درهم في بعض الأماكن، وهو ربما ما دفع صاحب المشروع إلى التفكير في بيع بقع التجزئة بـ "الجملة"، وترك المقتنين الأوائل يتخبطون في مشاكل كثيرة، ولم يستفيقوا بعد من الصدمة بعد تلقيهم خبر التفويت.ويطرح متتبعون لما جرى أسئلة كثيرة عن الجهة التي أبرمت عقود الحجز، ومدى قيامها بواجبها لدى المحافظة العقارية والمسح الطوبوغرافي، واستبعدت وجود تقييدات احتياطية لفائدة الغير على الرسم العقاري المخصص لإنجاز التجزئة سالفة الذكر، إذ اعتبر مصدر مسؤول أن عقود الحجز لا تخول لأصحابها تسجيل تقييدات احتياطية بالمحافظة العقارية، ما سهل على مالك المشروع عملية البيع لجهة أخرى، وترك مسؤولين ومنتخبين ومواطنين تائهين وسط بحر تتلاطمه أمواج كثيرة بخصوص مآل مبالغ مالية مهمة. واستنادا إلى معلومات حصلت عليها "الصباح"، فإن التجزئة سالفة الذكر كان جزء مهم منها مخصصا لإنجاز مركب ثقافي، لكن تخلى المسؤولون عنه، ما مكن المالك الجديد للأرض، موضوع النزاع، من الحصول على ترخيص بإنجاز تجزئة سكنية، بها بقع أرضية وفندق، وكانت موضوع شكاية لدى الوكيل العام للملك باستئنافية سطات، وضعها محمد طربوز، الرئيس السابق لبلدية برشيد. سليمان الزياني (سطات)