fbpx
الأولى

الاتجار بالبشر للمغاربة والدعارة للخليجيين

متابعة شبكة مومسات وإماراتيين وسائق ووسطاء تثير مخاوف

أثار قرار للوكيل العام لدى استئنافية مراكش، أصدره مساء أول أمس (الثلاثاء)، بشأن الإبقاء على اعتقال سائق سيارة أجرة ومسير رياض وامرأة، ومتابعتهم بجناية الاتجار بالبشر، وإطلاق سراح ثمانية خليجيين و32 مومسا، مقابل كفالة مالية، بعد متابعتهم بالدعارة، (أثار) مخاوف بشأن تطبيقات جناية الاتجار بالبشر، وقناعات سلطة الملاءمة في توجيهها إلى المتابعين، سيما أنها جناية خطيرة قد يستغرق فيها التحقيق التفصيلي، سنة، وقد تنتهي قناعة قاضي التحقيق إلى أن الأمر لا يعدو أن يكون جنحة، أساءت تقديرات النيابة العامة تكييفها، ما يؤدي إلى سلب حرية مواطن مدة قد تفوق العقوبة التي يمكن أن تصدر في حقه.

وعلمت «الصباح» أن محامين استغربوا قرار النيابة العامة، سيما أن جريمة الاتجار بالبشر تحمل ضمن أركانها شروطا، لا تتحقق بدونها، من قبيل الاستغلال والتهديد والاعتياد وغيرها مما حدده القانون نفسه.

كما أن استعمال هذه الجريمة في متابعات تتعلق بجنح الدعارة والفساد والوساطة فيها، من شأنه أن ينحرف عن الأهداف الحقيقية التي أتى من أجلها تجريم الاتجار في البشر، إذ طرحت استفهامات حول إطلاق سراح الخليجيين وضمنهم إماراتيين، بحكم أنهم من حرضوا على جلب المومسات عبر الإغراء بالمال، والإبقاء على صاحب سيارة الأجرة وامرأة وصاحب الرياض، إذ أن الجناية تقتضي أن يتابع الجميع بالاتجار في البشر، وتتحول المومسات إلى ضحايا يحميهن القانون، والحال أنهن إن كن يتعاطين الدعارة بمحض إرادتهن ويتعاملن مع مجموعة من الوسطاء، فلا قسر ولا إجبار ولا تهديد يطولهن، طالما أنهن اخترن ذلك بمثابة مهنة، رغم أن تطبيقات القانون نفسه في البلدان التي استورد منها أي (الغرب)، تسثتني المومسات وزبنائهن من أي متابعة لتوفر عنصر الرضى، ولأن قوانين تلك البلدان تعترف بمهنتهن بصفة قانونية ويؤدين عليها الضرائب.

وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن القانون المغربي لا يخلو من الفصول الكثيرة التي تعاقب على الفساد والدعارة والوساطة فيهما والتحريض عليهما، وأنه إن شمل التوسع في تفسير هذه الجرائم لرفعها إلى درجة جنايات دون تحقق أركان الجريمة كاملة، فإن ذلك سيؤثر على سير العدالة ومجالات تطبيق القانون.

يشار إلى أن جريمة الاتجار بالبشر لا تتحقق إلا إذا ترتب عن الاستغلال سلب إرادة الشخص وحرمانه من حرية تغيير وضعه وإهدار كرامته الإنسانية.

ويشمل ذلك تجنيد شخص أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيوائه أو استقباله، أو الوساطة في ذلك بواسطة التهديد بالقوة أو باستعمالها أو باستعمال مختلف أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع.

كما يدخل ضمن مفهوم الاتجار بالبشر أيضاً إساءة استعمال السلطة أو الوظيفة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الهشاشة، أو إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو منافع أو مزايا للحصول على موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال، الذي يشمل جميع أشكال الاستغلال الجنسي، سيما دعارة الغير والاستغلال عن طريق المواد الإباحية…

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى