fbpx
وطنية

العثماني يحسم الجدل حول “الدارجة”

ناشيد: إدراج لهجات محلية في المقررات يهدد اللغة الموحدة للمغاربة

اضطر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلى التدخل لإنهاء الجدل الذي خيم على الدخول المدرسي لهذه السنة، والذي هم إدراج كلمات بالدارجة في بعض المقررات الدراسية، والذي أثار نقاشا واسعا في مختلف الأوساط السياسية والتربوية، وألهب مواقع التواصل الاجتماعي بمواد وتعليقات تسخر من لغة التدريس.

وحسم رئيس الحكومة، في تصريح رسمي أوردته وكالــة المغــرب العــربي للأنباء في الأمر، مؤكدا بشكل قاطع أنه لا يمكن أبدا استعمال الدارجة في التعليم، لأن قانون الإطار الخاص بالتربية والتكــوين، والذي ينتظر عرضه على البرلمان، ينص في الفقرة 29 على ضرورة التقيد باللغة المقررة في التدريس دون غيرها من الاستعمالات اللغوية، وذلك لقطع الطريق على استعمال الدارجة.

وأوضح رئيس الحكومة أنه لا يسمح بوجود تعابير أو جمل أو فقرات بالدارجة ضمن المقرر، مشددا على أن هذا القرار نهائي، معترفا بوجود مقررات تتضمن كلمات فيها نقاش، مؤكدا أن الجدل الذي أثاره إدخال مصطلحات بالدارجة في برامج تعليم اللغة العربية، يجب عرضه على المتخصصين وإيجاد الحلول، مشيرا إلى أنه لا مشكلة لدى الحكومة للتراجع عن هذه المقررات، ومطالبة الوزارة بالتراجع عنها، إذا كان المربون واللغويون واللجان المعنية، بعد استشارة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي يرون ذلك.

ورغم أن المسألة ليست جزءا أساسيا في الإصلاح، ولا تشمل كل المستويات وجميع الكتب المدرسية، يقول العثماني، إلا أن ذلك لا يعني التساهل في إدخال الدارجة في المناهج والبرامج التعليمية، معبرا عن استعداد الحكومة لتصحيح كل الأخطاء، بعد التأكد منها.

وبخلاف الآراء التي انخرط فيها بعض المدافعين عن إدراج الدارجة، بمبرر أنها لغة تواصل المغاربة، تصدت مختلف التعبيرات السياسية والتربوية لمثل هذه الدعوات، واعتبرتها تهديدا للغة العربية التي تعتبر اللغة الموحدة للمغاربة باختلاف لهجاتهم وثقافتهم.

وقال المكي ناشيد، أستاذ علوم التربية، إن قرار إدراج كلمات من الدارجة في المناهج والمقررات الدراسية، يتجاوز مبادرة من الوزارة الوصية أو مديرية المناهج، لأن الأمر يتعلق بقرارات إستراتيجية تمس مستقبل الأجيال المقبلة، والمدرسة المغربية، وهي مسألة تخضع للحوار والتشاور بين مختلف مكونات الأمة، وممثلي الشعب في البرلمان، تفعيلا لمضمون الدستور.

وأوضح ناشيد في حديث مع “الصباح” أن ما تم إدراجه من كلمات يهم لهجات محلية مرتبطة بمناطق محددة، ولا يمكن دمجها في مقررات يفترض أنها موجهة لعموم أبناء المغرب، ناهيك عن استعمالها خارج أي سياق، وعدم فهم دلالاتها في العديد من المناطق.

وانتقد الخبير في قضايا التربية نقل لغة البيت أو الشارع إلى المدرسة، معتبرا ذلك إسفافا ومسا بموقع المؤسسة التربوية المنوط بها وظيفة التربية والتكوين، وتلقين التلميذ مهارات لغوية ترقى به عما يتلقاه خارج القسم، محذرا من مخاطر تفقير الذوق التربوي، وضرب لغة التدريس بإقحام كلمات من اللهجات المحلية في المقررات الدراسية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق