fbpx
حوادث

ليلة القبض على “داعشيتين”

شرطة البيضاء حجزت مواد متفجرة تم التخلص منها بحاوية للنفايات

عاش حي المسيرة 3 بمنطقة مولاي رشيد بالبيضاء، ليلة أول أمس (الخميس) حالة استنفار أمني كبير، انتهت باعتقال فتاة ووالدتها، تبين أنهما على علاقة بخلية إرهابية، بعد أن تخلصتا من مواد قابلة للتفجير بحاوية للقمامة بالحي، كما اعتقلت عناصر الشرطة جامعي قمامة، أحدهما قاصر، يدرس بالتكوين المهني، يبلغ من العمر 15 سنة، متع بالسراح في الساعات الأولى من صباح أمس (الجمعة).

وعرف الحي حضور مسؤولين أمنيين كبار بأمن البيضاء على رأسهم عزيز كمال الإدريسي رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية ورئيس المنطقة الأمنية لمولاي رشيد، إضافة إلى مسؤولين آخرين من المديرية العامة لحماية التراب الوطني والاستعلامات العامة، أشرفوا على اعتقال المتهمين والبحث عن بقايا المواد المتفجرة بعدد من حاويات القمامة بالحي.

وتزامن اعتقال المتهمين مع تفكيك عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية لخلية إرهابية، من بين أعضائها أستاذ لمادة الكمياء بكلية العلوم بالجديدة، يرجح وجود علاقة له مع الموقوفتين وأنه من زودهما بالمواد القابلة للتفجير، بعد سرقتها من مختبر كلية الجديدة، لصنع عبوات ناسفة.

وأكدت مصادر أن الفتاة ووالدتها كانتا على علاقة منذ فترة مع قيادات لـ”داعش” بالخارج، إذ كانتا تتواصلان معهم عبر الأنترنت، وأعلنتا مبايعتهمـــــــا للتنظــــيم واستعدادهما تنفيذ عمليات إرهابية بالمغرب.
وكشفت المصادر أن الموقوفتين، تمكنتا من الحصول على كمية مهمة من المواد القابلة للانفجار تبين أنها سرقت من كلية للعلوم، من أجل صناعة عبوات ناسفة، لكن لأسباب مجهولة، تخلصتا منها عبر رميها في حاوية للقمامة بالحي.

ويراهن المحققون على الكشف عن سبب تراجع الأم وابنتها عن صنع عبوات ناسفة والتخلص من المواد برميها في حاوية للنفايات، وهل للأمر علاقة بتعليمات صادرة عن قيادات إرهابية، وتأجيل العملية إلى تاريخ لاحق، بعد افتضاح أمر الخلية الإرهابية.

وتضاربت المعلومات حول كمية المتفجرات التي حصلت عليها الموقوفتان، إذ في الوقت الذي يروج فيه الحديث عن خمس علب كرتونية متوسطة الحجم، شددت المصادر على علبتين، إحداهما حجزت بمنزل القاصر، الذي يحترف جمع النفايات بمنزله.

وأدت التحريات الأولية مع الفتاة الموقوفة، إلى اعتقال جامعي النفايات، بعد أن قادت عناصر الشرطة إلى الحاوية التي تخلصت فيها من المواد المتفجرة، وأوضحت أن جامعين للنفاية من أبناء الحي حملاها إلى وجهة غير معروفة، ليتم اعتقال المتهم الأول، بعد تحديد هويته، والتوصل إلى عنوان منزل القاصر، لتتم مداهمته واعتقاله.

وشددت المصادر على أن القاصر اعترف بعثوره على علبة بها مواد غريبة، وأنه نقلها إلى منزله، واحتفظ بها في السطح على أساس أن يعيد بيعها بسوق المسيرة العشوائي.

وراجت أخبار في البداية أن المتهمتين، حصلتا على المواد القابلة للانفجار بعد تنفيذ عملية سرقة استهدفت مختبرا لكلية العلوم بابن امسيك المجاورة لحيهما، لكن تبين في ما بعد أن مصدرها كلية العلوم بالجديدة، بعد سقوط أستاذ يدرس مادة الكمياء فيها، وسيعمل البحث على الكشف عن العلاقة بين الطرفين والظروف التي حصلت فيها الموقوفتان على المواد المسروقة والجهة التي تولت نقلها إليهما من الجديدة إلى البيضاء.

ونقل الموقوفون إلى مقر المنطقة الأمينة مولاي رشيد، وفي الساعات الأولى لصباح أمس (الجمعة)، أمرت النيابة العامة بمنح السراح للقاصر، الذي غادر مقر الأمن، في حين تم نقل الفتاة ووالدتها وجامع النفايات إلى مقر ولاية أمن البيضاء من أجل تعميق البحث معهم.

المصطفى صفر ومصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى