fbpx
حوادث

اعتقال “سحرة” متلبسين بنبش قبور

مداهمة أمنية لمقبرة بالمحمدية ضبطت ثلاثة متهمين ومطاردة لباقي المتورطين

داهمت عناصر الأمن التابعة للمنطقة الأمنية المحمدية، بعد منتصف ليلة أول أمس (الأربعاء الخميس) مقبرة المدينة، إثر بلاغ من مواطنين، بعد شكهم في ولوج سيارة إليها ونزول أشخاص منها وسط المقابر.

وعلمت “الصباح” أن عناصر الدورية الأمنية ما أن وصلت المقبرة عبر سيارة المصلحة، حتى فرت سيارة من المكان فيما حاول ثلاثة مشتبه فيهم الفرار وسط القبور لكن عناصر الشرطة طوقتهم وأوقفتهم، بعد التهديد برميهم بالرصاص، ليستسلموا ويتم نقلهم إلى مصلحة المداومة، كما جرى حجز أدوات الحفر وبخور وهواتف محمولة كانت بحوزة الموقوفين.

وأكدت مصادر متطابقة أن المتهم الهارب على متن السيارة يزاول الشعوذة ويلقب بـ”الفقيه”، ويتحدر من برشيد حيث يتمتع بشهرة واسعة.

وجرى تحرير مذكرة بحث عن المتهم الهارب، فيما وضع الثلاثة المشكوك في أمرهم، رهن الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة لدى ابتدائية المحمدية.

ورجحت مصادر متطابقة تخطيط أفراد الشبكة للقيام ببعض أعمال السحر باستغلال أعضاء الموتى، بينما ذهبت مصادر أخرى إلى أن جل المواد التي عثر عليها بحوزة المتهمين، ومن ضمنها سوائل وبخور ومربع من الرصاص مكتوبة عليه بعض الطلاسم، تستعمل في استخراج الكنوز، ما قوى فرضية تخصص أفراد الشبكة في الجرائم الأخيرة.

وحسب المعلومات الأولية التي استجمعتها “الصباح”، فإن زعيم الشبكة هو “الفقيه” الهارب، الذي جمع المتهمين الثلاثة الموقوفين وشرح لهم الهدف من الحفر، كما أغراهم باقتسام الغنيمة التي يحصلون عليها بعد الانتهاء من العملية.

ويجري التنسيق مع الشرطة القضائية لبرشيد من أجل إلقاء القبض على المتهم الرئيسي، بينما تتواصل الأبحاث مع المتهمين الثلاثة، لمعرفة تفاصيل العملية وباقي الأشخاص المتورطين فيها، سيما أن المصادر نفسها لم تستبعد وجود شخصيات أخرى وراء أفراد الشبكة، تعمل على تمويلهم وتوفير الأدوات اللوجيستيكية لإنجاح مهماتهم.

يشار إلى أن مصالح الأمن والدرك فككت العديد من شبكات استخراج الكنوز أو الأعضاء البشرية لأغراض الشعوذة والنصب، إذ يوهم أفرادها ضحاياهم من الميسورين بوجود حلي ونقود ذهبية قديمة، ليحصلوا منهم على الأموال بعد إسقاطهم في شرك الطمع، ويستبقونهم إلى المكان المخطط له ويدفنون فيه صندوقا به حلي مقلدة من معدن أصفر، لاستكمال مخطط النصب، وعند استخراجه يكمل الضحية الأقساط المتفق عليها، ليحتفظ بالصندوق طيلة مدة يحددونها له، وعند فتحه يكتشف أنه كان ضحية نصب وأن الحلي والنقود مقلدة وليست من معدن الذهب.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق