fbpx
اذاعة وتلفزيون

“حياة مجاورة للموت”… الصحراء بالكاميرا

المخرج لحسن مجيد يضع اللمسات الأخيرة على شريطه الجديد

انتهى المخرج لحسن مجيد من تصوير فيلمه الجديد الذي اختار له عنوان “حياة مجاورة للموت” إذ يستعيد فيه جوانب من قضية الصراع السياسي والتاريخي حول الصحراء المغربية.
الشريط الجديد الذي أنتجته شركة “رحاب برود” في مرحلة المونتاج، جرى تصويره بأماكن وفضاءات غير بعيدة عن منطقة تندوف بعضها يشكل امتدادا لسهول وهضاب لحمادة، وجبال “الوركزيز” الصخرية.
ويستعيد شريط “حياة مجاورة للموت” جوانب من السياق العام لاحتلال الصحراء المغربية من قبل الاستعمار الإسباني سنة 1884، مرورا بتقاسم أطرافها بين فرنسا وإسبانيا في مطلع القرن الماضي، مع تسجيل أهم معارك المقاومة الصحراوية منذ 1913 إلى نضالات جيش التحرير بالجنوب ثم توقيع معاهدة “سينترا”.
كما يستحضر الشريط خطاب الملك الراحل محمد الخامس بمحاميد الغزلان، حين حذر من خلاله الاستعمار الفرنسي من مغبة تشكيل دويلة للبدو الصحراويين تكون عاصمتها تندوف، مع الكشف من خلال وثائق نادرة أن هذا المخطط هو الذي ستتبناه إسبانيا في ستينات القرن الماضي، وستسعى الجزائر في ما بعد إلى محاولة تفعيله على أرض الواقع.
وأشار لحسن مجيد من خلال مشاهد الفيلم إلى مبادرة الجزائر إلى تأسيس تنظيم “الرجال الزرق” مطلع السبعينات والذي نادى بالانفصال، قبل أن يعود لتبني الأطروحة المغربية، بشكل رسمي من خلال رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة سنة 1975.
كما تحضر في الشريط الجديد تفاصيل أخرى حول قصة تأسيس جبهة بوليساريو وملابسات العلاقة مع ليبيا والجهة المغربية التي سهلت هذا التواصل وكيف ستكتشف الجزائر التنظيم بعد اعتقال مصطفى الوالي فوق أراضيها وتعريضه لشتى أنواع التعذيب، وكيف تحولت الحركة من مطلب الاستقلال إلى مطلب الانفصال، بالإشارة إلى ما تمخض عن المؤتمر التأسيسي ومذكرات مصطفى الوالي التي اعتبر فيها أن الأقاليم الصحراوية ظلت دائما خاضعة، كباقي الأقاليم المغربية، للسلطة المركزية.
ويتطرق الشريط أيضا إلى تجربة الاختطافات الفردية والجماعية، ثم الاعتقالات وما تبعها من تعذيب وأعمال شاقة أفضت إلى وفاة العديد من المدنيين والعسكريين من أبناء مختلف الأقاليم الجنوبية من واد نون إلى الساقية الحمراء ووادي الذهب، وأوضاع حقوق إنسان في أسوأ حالاتها.
ويرى طاقم العمل أن رسالة الفيلم موجهة إلى الرأي العام الوطني وخاصة الشباب المغاربة سواء داخل الوطن أو كانوا بمخيمات تندوف ممن لا يتوفرون على المعطيات الحقيقية حول أصل هذا النزاع، كما يسعى أيضا إلى مخاطبة الرأي العام الدولي وخاصة تنظيمات اليسار بأوربا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ممن تأثروا بخطاب المظلومية الذي يروجه الطرف الآخر، مع الابتعاد عن الدعاية وإثارة الأحقاد.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى