fbpx
بانوراما

الحب والجنس في الإسلام … القرآن تحدث عن الجماع

الحب والجنس في الإسلام 6

حسب الشيخ فوزي أبو زيد، فإن اهتمام الإسلام بالجنس “منقطع النظير”، إذ يظهر ذلك من خلال ما أسماه “إشباع القول” في مواضيع لها علاقة بالأعضاء التناسلية والخطبة والزواج والبكارة والجماع والمتعة والرضاع وغيرها. ومن هذا المنطلق أتت فكرة الشيخ المصري في إصدار كتاب أسماه ” الحب والجنس في الإسلام”، يثير جدلا كبيرا منذ 2013، وهي سنة طبعه، بغرض “تدريس هذه الثقافة في الإطار الإسلامي لإيصال الحقيقة العلمية أو النظرية إلى ذهن المرء، محاطة بسلوك خلقي رفيع يجعل المرء يمارسها عن قناعة”، على حد قوله.

نقدم لكم مقتطفات من أهم ما جاء في هذا الكتاب المثير للجدل.

موضوع الجنس في الإسلام “هو في منتهى الحساسية وفي منتهى الخطورة، ويمكن وللأسف نحن لا نتكلم فيه ولا نسمع كلاماً عنه لأننا ندعي أن هذا فيه حرج”.
والنتيجة كما نرى الآن أن كثيراً من الرجال الذين تزوجوا والذين عندهم أولاد قد كبروا؛ نراه يُفكر في الزواج من أخرى، لماذا؟ وما هو السر؟

هل الزوجة سألت نفسها هذا السؤال وبحثت عن السبب؟ لا.. بل إننا نجد كثيراً في العصر الذي نحن فيه حسب الإحصاءات أن كثيراً من الزيجات من البنات يتم الانفصال بعد فترة قصيرة جداً.. بعد شهرين أو بعد سنة أو بعد أكثر أو بعد أقّل، لكن الموضوع يحتاج أن نعرف الأسباب، والأسباب والإجابة باختصار شديد.

وقبل أن نبدأ بالإجابة هل فعلا يوجد هناك بالدين حرج من التحدث بالمواضيع التي يحتاجها المسلم والمسلمة مثل الأكل والشرب تماماً.. كالجنس والجماع وما يستتبع ذلك.. دعونا ننظر لديننا ونرى الإجابة أولا لهذه الإشكالية.. حتى لا نصاب بالحرج ونحن نتحدث أو نسمع أو نقرأ ما لابد لنا منه لنعيش الحياة الإسلامية الصحيحة. فلنسمع أولا قبل أن نبدأ لرأي بعض العلماء الأجلاء الذين تحدثوا وأسهبوا في تلك الأمور.

قال الإمام ابن قتيبة في كتاب، وإذا مر بك حديث فيه إفصاح بذكر عورة فلا يحملنك الخشوع أو التخاشع على أن تصعر خدك فتعرض بوجهك فإن أسماء الأعضاء لا تؤثم وإنما المآثم في شكل الأعراض وقول الزور والكذب وأكل لحوم الناس بالغيب.

هذه الأمور من الزينة ومن الطيبات التي خلقها الله لنا.. فمن يحرمها أو يدعي ذلك يقول عز وجل: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}.

تحدث الله عن خلق الإنســان من النطفــة ومن الماء المهين، وتحدث عـن الرحم وقال عنه القرار المكين فــي أكثـر من موضع وهـذه الآيات عنـــد تنــاولها فلابد للشـارح من أن يبين أن النطفة والماء المهين هــو المني الذي يضعــه الــزوج ليصل إلى القــرار المكين وما يستلزمـه الشـــرح مـن البيـان والتفهيم.

أين جاء العيب إذا لنفهم هذا كله؟ ولو كان هناك عيب أفكان الله يذكره ويأمرنا أن نصلي به بين يديه؟ تحدث القرآن عن قصة سيدنا يوسف وامرأة العزيز، وفيها من معاني الشهوة والإغراء والمحاولات الكثير والكثير، ولا يعقل تناولها بالقراءة بدون فهم أو بيان، ولكنه الأسلوب القرآني الراقي الذي يتناول ما يريد الوصول إليه بالقدر، الذي يكفي لتوصيل المعلومة.

تحدث القرآن أيضا عن الجماع فأسماه بأسماء عدة لكل وضع ما يناسبه لينفي أي حرج عن المتحـدثين أو المعلمين وليعلم المسلم والمسلمة أن يستخدم الألفاظ التي يحتاجها بما يناسب كل موضع فقال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا}.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى