fbpx
الأولى

كولونيل وعدلان يسطون على عقار

مساحته 8000 متر مربع ويقع قرب القصر الملكي بآنفا ونائبة محافظ المعاريف فضحتهم

لم تتوقف عمليات السطو على العقارات المحفظة المملوكة للخواص، رغم رزمة الإجراءات والقوانين التي سنتها الدولة، ورغم الرسالة الملكية في عهد وزير العدل الرميد، إذ كشفت معطيات حصرية حصلت عليها الصباح أمس (الأحد)، عن عملية جديدة للاستيلاء على العقارات المحفظة، بطلها كولونيل عسكري وعدلان، إضافة إلى شخص ثالث مكلف بالوساطة ومباشرة إجراءات نقل الملكية التي أشرفت على التحقق لولا يقظة نائبة مدير الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية المعاريف، التي يقع العقار في نفوذها الترابي، ويتعلق الأمر ببقعة مسيجة بالآجر مساحتها تقارب 8000 متر مربع، وتوجد قرب القصر الملكي بآنفا.

ووفق مصادر «الصباح» فإن فطنة نائبة المحافظ كانت سببا في تأخير نقل الملكية وإتمام مسطرة التحفيظ، إذ ظلت تطالب بوثائق جديدة بعد أن ظهرت لها تناقضات في عقد البيع المنجز من قبل عدلين، وهو ما كان أفراد الشبكة يستجيبون إليه، إذ يحضرون أي وثيقة تطالب بها، قبل أن يظهر المالك الحقيقي للعقار ليستغرب الأمر وينفي إنجازه عقد البيع ثم يتعرض على إكمال مسطرة نقل الملكية.

وبينما توقفت مسطرة التحفيظ بأمر من المحافظ العام بعد إشعاره باللبس، رجحت المصادر ذاتها أن تدخل النيابة العامة على الخط، لكشف ملابسات محاولة الاستيلاء على العقار والطريقة التي حصل بموجبها أفراد الشبكة على مختلف الوثائق التي طلبت منهم.

وأوضحت مصادر «الصباح» أن العقار عبارة عن أرض عارية مخصصة للفيلات تقع غير بعيد عن القصر الملكي آنفا، وأن أحد العدلين اللذين شهدا على عقد البيع المخاطب عليه من قبل قاضي التوثيق لدى محكمة الأسرة، سبق له أن أنجز بيوعات للأسرة نفسها مالكة العقار والمعروفة بالعاصمة الاقتصادية، ما يرجح فرضية استغلاله للمعلومات والبيانات الخاصة بالأسرة المالكة لهندسة عملية التزوير والاستيلاء على العقار.

ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن تكون الشبكة متعددة الأطراف وأن الشخصيات التي تتحرك ليست إلا «كراكيز» مافيا كبيرة تضم شخصيات لها دراية كبيرة بالمساطر وخبرت مختلف طرق التزوير.
وحدد العدلان في عقد البيع ثمن البقعة الأرضية في ثلاثة ملايير ونصف المليار، كما ارتكبوا أخطاء في تراتبية الاسم الثلاثي لأحد المالكين، ولتسهيل مهمة السطو على العقار أكد العدلان في العقد أن المشتري وهو كولونيل عسكري، اعترف بقبضه الثمن كاملا بعيدا عن أعين محرري العقد.

وينتظر أن يدخل الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، على خط القضية بعد إحالة الملف من المحافظة على القضاء، ويأمر الضابطة القضائية المختصة بإجراء الأبحاث والتحقيقات اللازمة لكشف التواطؤات، وما إن كان المشتري حسن النية تعرض بدوره للنصب والتزوير أم أنه مشارك ضمن العصابة، إذ استجمعت المحافظة العقارية مختلف الوثائق المشكوك فيها من أجل تقديمها للجهات القضائية المختصة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى