fbpx
مجتمع

اختلالات بمستشفيات مكناس

عرت تقارير المجلس الأعلى للحسابات اختلالات بالمركز الاستشفائي بمكناس، همت الحكامة والتسيير المالي وتنظيم العلاجات والمراقبة الداخلية ونظام الفوترة وتدبير الموارد البشرية والمالية وتنظيم مصالحة الأدوية والمستلزمات الطبية.
وكشفت التقارير أن المركز الذي يضم أربعة مستشفيات ومركزا جهويا لأمراض السرطان، يواجه مشاكل في الموارد البشرية، التي لا تتجاوز 893 إطارا، من بينها 165 طبيبا و485 ممرضا و242 إداريا وتقنيا، ونقصا في ميزانية التسيير التي بلغت سنة 2016 حوالي 30 مليون درهم.
وأوضح التقرير أن المركز لا يتوفر على مشروع المؤسسة الاستشفائي الذي يحدد الأهداف الإستراتيجية، وينظم خدمات العلاج والتجهيزات البيوطبية والبنيات التحتية، حيث يسير بدون أي تخطيط ولا خطة عمل، ولا يتوفر على رؤية شاملة تمكن من الاستعمال الأفضل للموارد، بسبب غياب هيكلة تنظيمية لعروض العلاجات ومساراتها، وتشتت التجهيزات بين المستشفيات وتكرار المصالح الطبية وعدم التكافؤ في توزيع الموارد البشرية.
ومن بين الاختلالات التي أوردها المجلس، عدم توحيد طريقة مسك ملفات الاستشفاء من مصلحة إلى أخرى، وعد توفر المركز على بنية لحفظ أرشيف الملفات الطبية. كما أن النظام المعلوماتي المعمول به غير مؤمن ضد كل سوء استخدام، ناهيك عن ضعف جودة المعلومات التي يوفرها، بسبب عدم إدخال المعطيات اللازمة، من قبيل تحصيل معلومات موثوقة عن مدة الإقامة بالمستشفى واستخراج ورقة خروج المرضى.
وفي هذا الصدد، لا تقوم المصالح الاستشفائية بإحالة ملفات المرضى الذين أقاموا بالمستشفى الذين يطلق عليهم «الهاربون» على مصالح الاستقبال والقبول، وعدم التصريح بالمغادرة غير القانونية وظروفها.
وكشفت عمليات التفتيش ارتفاع حجم الخدمات المقدمة في مصلحة المستعجلات دون مقابل برسم 2016، إذ لم يؤد سوى 3477 مريضا من أصل 160659، ما بذمتهم لمستشفى محمد الخامس (40 درهما حدا أدنى)، وهو ما حرم المستشفى من موارد مالية قدرت بـ 6.225.000 درهم.
كما سجل مفتشو المجلس تأخرا كبيرا في معالجة ملفات الخدمات الاستشفائية وعملية الفوترة، إذ بلغ عدد الملفات غير المفوترة 4370 ملفا من أصل 7653 سنة 2015.
وأوصى المجلس بتطوير النظام المعلوماتي، ليصبح مندمجا ومؤمنا، وتخصيص رمز «تعريف المريض» لكل مريض، وتعزيز نظام المراقبة الداخلية بمصالح الاستقبال والدخول يقوم على هيكل تنظيمي، بهدف التحكم في المخاطر المرتبطة بعمليات الفوترة والأداء.
وتعاني مستشفيات مكناس نقصا في الموارد البشرية بسبب إحالة عدد من الممرضين على التقاعد دون تعويضهم بموظفين جدد، وشيخوخة بنية أعمارهم وارتفاع عدد رخص المرض، ما يؤثر على نظام الحراسة الطبية، بالإضافة إلى النقص المسجل في تحصيل مصاريف الاستشفاء، وتسجيل العجز في الميزانية بسبب تراجع المداخيل المحققة، مقارنة مع ما هو مرتقب بنسبة 42 في المائة، وتراكم المبالغ غير المحصلة، وحرمان المركز من موارد مالية قدرت بحوالي 6 ملايين درهم في 2016.
وسجل المجلس طول مدة المواعد المتعلقة ببعض التخصصات، مثل الجراحة العامة وأمراض الغدد والقلب والشرايين وجراحة الأعصاب، والتي تتراوح ما بين شهر وستة أشهر، في حين تبلغ بمستشفى مولاي إسماعيل في اختصاصات العيون 11 شهرا.
وبخصوص المستعجلات، سجل التقرير عدم ملاءمة جناح الجراحة للمعايير المطلوبة، حيث لا توجد قاعات لتحضير المرضى مجهزة ومنفصلة للنساء والرجال، كما تفتقد لنظام التهوية والتحكم في جودة الهواء، وتدهور التجهيزات، بسبب ضعف الصيانة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى