fbpx
بانوراما

الحب والجنس في الإسلام … مجاهرة الرسول بحبه لزوجاته

الحب والجنس في الإسلام 4

حسب الشيخ فوزي أبو زيد، فإن اهتمام الإسلام بالجنس “منقطع النظير”، إذ يظهر ذلك من خلال ما أسماه “إشباع القول” في مواضيع لها علاقة بالأعضاء التناسلية والخطبة والزواج والبكارة والجماع والمتعة والرضاع وغيرها. ومن هذا المنطلق أتت فكرة الشيخ المصري في إصدار كتاب أسماه ” الحب والجنس في الإسلام”، يثير جدلا كبيرا منذ 2013، وهي سنة طبعه، بغرض “تدريس هذه الثقافة في الإطار الإسلامي لإيصال الحقيقة العلمية أو النظرية إلى ذهن المرء، محاطة بسلوك خلقي رفيع يجعل المرء يمارسها عن قناعة”، على حد قوله.
نقدم لكم مقتطفات من أهم ما جاء في هذا الكتاب المثير للجدل.

كانت عائشة رضي الله عنها تتباهى بحب الرسول العالي والغالي لها وتقول للنساء أجمعين: {لَقَدْ أُعْطِيتُ تِسْعًا مَا أُعْطِيَتْهَا امْرَأَةٌ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حَتَّى أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي، وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا، وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي، وَلَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي، وَلَقَدْ قَبَرْتُهُ فِي بَيْتِي، وَلَقَدْ حَفَّتِ الْمَلائِكَةُ بِبَيْتِي، وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَإِنِّي لَمَعَهُ فِي لِحَافِهِ، وَإِنِّي لابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصِدِّيقِهِ، وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً عِنْدَ طَيِّبٍ، وَلَقَدْ وُعِدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا}.

“وحتى أثناء الحروب، لم تكن تخلو من لقطات الحب، فالحرب والهموم لم تشغله عليه السلام، عن أن يهتم بزوجته صفية رضي الله عنها وكانت عروساً بعد، واسمع لأنس يقول: {خرجنا إلــى المدينة (قــادمين من خيبر) فرأيت النبي عليه السلام يجلس عند بعيره، فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبتيه حتى تركب}، فلم يخجل سيد البشر من أن يرى جنوده المسلمون هذا المشهد العاطفي، ولم تكن هذه لفتة الحب الوحيدة في الحروب والسفرات، فما أكثرها، فكان أكثر من مرة عند رجوعهم أو سفرهم يجعل القافلـة تتقدم عنهم بحيث لا تراهم ثم يسابق السيدة عائشة فتسبقه ثم بعد ذلك يسبقها فيقول لها هذه بتلك!”

“إنه حب واضح للجميع، أليست زوجته وحبيبته، حتى عندما يخجل البعض من ذكر أسماء زوجاتهم نجده عليه السلام يجاهر بحبه لزوجاته أمام الجميع. فلما سأله سيدنا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ: {أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. قَالَ: فَمِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا}، وتدللت عليه ذات مرة وقالت له: {يا رسولَ الله أَلاَ تُكَنِّينِي، فَكُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ، فقالَ: بَلَىْ، اكْتَنِي بابْنِكِ عبدِ الله – يعنى عبدالله بن الزبير ابن اختها أسماء – فكانتْ تُكْنَى أُمَّ عبدِ الله}. وكان صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يناديها يا حميراء أو يا عائش أو يا شقراء للتدليل وأمام المسلمين وإذا سأله أحد عنها من هذه يقول: هـذه أم المؤمنين عائشة”.

ومن حبه عليه السلام لزوجاته كان يتغاضى عن الهفوات التي تجلبها حياة الضرائر للزوج، وكان يحتمل غيرتهن ويعلمهن وكان يبتسم ويضحك بل وأحياناً يشتد على نفسه من أجل إرضائهن ويجتهد في ذلك، وربما امتنع عن طعام ما إرضاء لهن وفى قصة عسل مغافير نزل قرآن يخلد حب النبي لزوجاته ليعلم الأمة الحب والعطف والرقة!

وتــروي السيــدة عــائشــة وتقـــول: {أن رســول الله خـرج مـن عنــدها ليلاً قــالت: فغِــرت عليــه، فجـاء فرأى مـا أصنع – شيئــاً ما يــدل علــى شــدة الغيــرة التي لحقتها- فقــال: ما لك يا عــائشــة أغِــــرْتِ؟ فقلــت: ما لي لا يغــــار مثلــي علــــى مثلك؟}، وروى أيضاً: {أنَّ النَّبِيُّ كان عِنْدَ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرْسَلَتْ أُخْرَى بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ يَدَ الرَّسُولِ فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْكَسَرَتْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ الْكِسْرَتَيْنِ فَضَمَّ إحْدَاهُمَا إلَى الأُخْرَى فَجَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ وَيَقُولُ: غَارَتْ أُمُّكُمْ كُلُوا، فَأَكَلُوا فَأَمْسَكَ حَتَّى جَاءَتْ بِقَصْعَتِهَا الَّتِي فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ إلَى الرَّسُولِ (الخادم) وَتَرَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا}.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى