fbpx
وطنية

“تريتور” يفضح وزارة الأوقاف

البعثة حصلت على 6000 درهم للتغذية للحاج الواحد وأبرمت صفقة ب2000 درهم مع ممون مصري

كشف حجاج عادوا إلى أرض الوطن في أولى الرحلات، أول أمس (الثلاثاء)، عن فضائح في غاية الخطورة، تستوجب توضيحات من لدن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بدل الركون إلى الصمت، وتكرار الأخطاء نفسها، خلال مواسم الحج المقبلة.

وقالت حاجة عائدة من مناسك الحج ل»الصباح»، إن «وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وجدت نفسها في ورطة، بعدما أصدرت بلاغا تكذب فيه بعض التصريحات التي وردت على لسان حجاج مغاربة، قبل أن تصحح الخطأ وتعترف بحدوث الأفعال نفسها، خاصة سوء التغذية الذي تسبب في مجاعة للحجيج المغربي المتحدر من إقليم سيدي سليمان تحديدا».

وقال المصدر نفسه، مخاطبا وزارة أحمد التوفيق «هل يمكنكم تكذيب خروج لجنة سعودية لمراقبة الأغذية الفاسدة، بعد تكرار حالات التسمم المتوافدة على المستشفى السعودي الذي كان قريبا من المخيمات التي يقطنها الحجاج المغاربة». وزاد المصدر نفسه، الذي روى حقائق مرعبة من المكان «قامت السلطات السعودية بمصادرة الأغذية الفاسدة، وفتح تحقيق مع مواطن يحمل الجنسية المصرية، كان مكلفا بإطعام الحجيج المغاربة، إذ تملص من المسؤولية، بمبرر أنه لا يمكنه أن يرفع من مستوى التغذية المقدمة للمغاربة، معللا ذلك بأن الصفقة التي أبرمها مع المسؤولين المغاربة، لا تتعدى 2000 درهم للحاج الواحد، في حين أن البعثة أخذت ما قدره 6000 درهم إلى 7000 للحاج الواحد».

وينتظر أن يكشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمام أعضاء لجنة الخارجية والشؤون الإسلامية بمجلس النواب، تفاصيل كيفية إبرام صفقات الحج، خصوصا مع أحد المطوفين الذي تربطه منذ سنوات علاقات «متينة» مع مسؤول نافذ بقسم الحج بالوزارة، كما أن الوزارة من خلال المفتشية العامة، مطالبة بالخروج عن صمتها، وتقديم توضيح للحجيج المغربي، وأجوبة مقنعة عن الفضيحة التي فجرها الممون المصري الذي تكلف بإطعام الحجيج في منى.

ومازالت طلبات النواب والمستشارين تتهاطل على مكتب رئيسي البرلمان، من أجل التعجيل بمجيء التوفيق إلى المؤسسة التشريعية قصد تقديم الحساب، بعيدا عن لغة «العام زين» التي اعتاد أن يجيب عنها تحت قبة البرلمان في موضوع الحجيج المغربي.

وقدمت المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية، توضيحاتها بخصوص معاناة الحجاج المغاربة مع الإقامة بمنى والأكل والتنقل، وذلك في جوابها عن الاحتجاج الذي قدمه المغرب خلال اجتماع طارئ بمكة، جمع ممثلي البعثة المغربية للحج ومسؤولي المؤسسة السعودية المذكورة.

ونفت المؤسسة السعودية مسؤوليتها عن معاناة الحجاج المغاربة، كاشفة أن مشكل المبيت في منى هو وضع عام ولا يخص حجاج المغرب فقط، وأن تحسين ظروف التنقل يتطلب من البعثة المغربية مصاريف إضافية. وأوضحت المؤسسة السعودية، أن الازدحام في مخيمات منى ناتج عن ضيق رقعته.

وبخصوص الأكل، قالت المؤسسة ذاتها، إنها تتعاقد كل عام مع شركات معتمدة لتوفير التغذية لجميع الحجاج، مشيرة إلى أنه تم اعتماد الوجبات المعقمة التي وزعت على الحجاج هذا الموسم، تحت مراقبة شركة مختصة في السلامة الغذائية.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى