fbpx
بانوراما

الحب والجنس في الإسلام … المرأة تختار من تريد معاشرته

الحب والجنس في الإسلام 3

حسب الشيخ فوزي أبو زيد، فإن اهتمام الإسلام بالجنس “منقطع النظير”، إذ يظهر ذلك من خلال ما أسماه “إشباع القول” في مواضيع لها علاقة بالأعضاء التناسلية والخطبة والزواج والبكارة والجماع والمتعة والرضاع وغيرها. ومن هذا المنطلق أتت فكرة الشيخ المصري في إصدار كتاب أسماه ” الحب والجنس في الإسلام”، يثير جدلا كبيرا منذ 2013، وهي سنة طبعه، بغرض “تدريس هذه الثقافة في الإطار الإسلامي لإيصال الحقيقة العلمية أو النظرية إلى ذهن المرء، محاطة بسلوك خلقي رفيع يجعل المرء يمارسها عن قناعة”، على حد قوله.
نقدم لكم مقتطفات من أهم ما جاء في هذا الكتاب المثير للجدل.

يدعو عمر المرأة “مادامت تستطيع العيش مع الرجل بالمعاشرة على الإسلام والأحساب أي القرابات والعلاقات والإحسان وحسن المعاملة والعشرة، أن يكملن مسيرة الحياة التي لم تبدأ بسهوله فعسى أن نكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا.. وهذا ما نريد أبناءنا وبناتنا أن ينتبهوا إليه! فلا يسارعون إلى هدم الحياة الزوجية لأنهم لم يجدوا أو ظنوا أنهم لم يجدوا الحب الذي ينشدونه”.

“الفتاة المسلمة لا تتزوج إلا من تحب، وحتى في الجنة! فلن تكون المرأة زوجة إلا لمن تحب وتهوى، واسمعوا لأم سلمة أم المؤمنين إذ قالت لرسول الله، {يَا رَسُولَ اللَّهِ المَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ وَالأَرْبَعَةَ في الدُّنْيَا، ثمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا، مَنْ يَكُونُ زَوْجُهَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّهَا تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ إِنَّ هذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِيَ خُلُقاً فِي دَارِ الدُّنْيَا فَزَوِّجْنِيهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}”.

الأمر واضح. “البنت لا تتزوج إلا إذا رضيت أو إلا إذا وافقت وكذا المرأة التي سبق زواجها.. فأعطى البنت الحرية لتختار الرجل المناسب الذي تتطلّع إليه وفتى الأحلام الذي يداعب خيالها وأفكارها وتحلم به! ولكن لا بد أن تنزل الفتاة إلى أرض الواقع قليلا.. لأنه ليس كل ما يفكر فيه الإنسان أو يريده يحصل عليه أو حتى يكون فيه خيره ومنفعته! إذا حصل عليه، فالدين أعطى البنت الحرية في هذا الأمر، وأعطاها الاختيار لهذا الشخص الذي تريد أن تتزوج به، وهذا الشخص الذي تعيش معه، وتمارس معه كل ما يخطر على البال وكل ما يدور في الخيال لأنه الشخص الذي اختارته، على شرع الله، وعلى سُنّة رسول الله”.

“كان رسول الله لا يرخص في الكذب إلا في الحرب والإصلاح بين الناس والحديث بين الرجل وزوجته ليرضى كل منهما الآخر، وأكثر تلك الأحاديث هي أحاديث الحب أو التعبير عنه وعن الشوق وما شابه ذلك، حتى لا يخجل كل طرف من أن يعبر للآخر عما في قلبه، لو تحرج من المبالغة أو تعبيرات الشوق!!”.

“ومن طرائف حديث الرجل لامرأته قصة سيدنا عبد الله بن رواحة مع زوجته وجاريته، فقد كانت عنده جارية جميلة. وكان يحبها محبة شديدة. ولم يتمكن منها خوفاً من زوجته التي كان يسترضيها.

فمضت يوما زوجته لحاجة ثم عادت فوجدته هو والجارية معتنقين نائمين على فراشها، فقالت: أفعلتها؟ قال، لم أكن فاعلـها. قالت، فاقرأ القرآن فأنا أعلم أنك لا تقرأ القرآن وأنت جنب، فقال، أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم. وقرأ شعرا، شهدت بأن وعد الله حقٌ … فقالت امرأته، صدق الله وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه، وفى اليوم التالي أخبر رسول الله فضحك كثيرا حتى بدت نواجذه، وصار يقول له، كيف قلت؟ ولم ينكر عليه وضحك أصحابه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق