fbpx
حوادث

البيضاء … بعبع الإجرام

أحياء اقترنت أسماؤها بالجرائم البشعة والسرقة والاغتصاب

أصبحت بعض أحياء البيضاء مقترنة بالإجرام، إذ بمجرد ذكر أحدها إلا وتقشعر أبدان سكان أحياء أخرى،وذلك بسبب هول الأخبار والوقائع التي تتداول عنهم، إذ تعرف بأنها أحياء تفرخ خبراء في الإجرام، سواء تعلق الأمر بالاعتداءات الجسدية أو السرقة أو الاغتصاب. واكتست بعض الأحياء هذه السمعة السيئة جراء الأحداث التي تقع داخلها، ولعل أبرز مثال عن هذه المناطق، حي “مولاي رشيد” الذي يفزع البيضاويون بذكره، بالنظر إلى حجم الجرائم التي تحدث داخله بشكل يومي، بسبب مظاهر الفقر والحرمان والتهميش التي تسود الحي، مما يجعله بيئة مواتية لانتعاش الجريمة.

نقط سوداء
تحولت مجموعة من الأحياء بالبيضاء، إلى نقاط سوداء، يتحاشى المواطنون زيارتها، بسبب ارتفاع نسب الجريمة بها، فعلى سبيل المثال، لا يستطيع جزء كبير من سكان البيضاء، التجول في شوارع عمالة عين السبع، خوفا من العصابات المتخصصة في السرقة والخطف، إذ ينتهز المنحرفون فرصة خلو المنطقة من الناس، من أجل تنفيذ سرقاتهم باستعمال الأسلحة البيضاء، خصوصا في الفترة الصباحية، التي يضطر فيها العديد من المواطنين إلى الوقوف في الشوارع الفارغة، في انتظار إحدى وسائل النقل، المتجهة إلى وسط المدينة، إذ يضطر المواطنون إلى عدم مغادرة منازلهم إلا بعد السادسة والنصف صباحا أو السابعة، لتجنب السقوط في شرك إحدى العصابات.

وأما منطقة “مولاي رشيد” والتي تعد أخطر منطقة بالبيضاء، فتنام وتستيقظ على وقع جرائم قتل بشعة، يرتكبها شباب في حق بعضهم، لأتفه الأسباب، وذلك أن أغلبهم يكون تحت تأثير الحبوب المهلوسة والكحول. وكانت إحدى مقاهي الشيشة بالمنطقة شاهدة على جريمة قتل بشعة، راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، بسبب خلاف بسيط نشب بينه وبين صديق له بالمقهى، قبل أن ينهال عليه القاتل بهراوة على رأسه، ولعل ما زاد الطين بلة، هو حينما عمد شباب إلى إنقاذ الضحية، إذ نقلوه على متن دراجة ثلاثية العجلات في اتجاه المستشفى، إلا أن السائق فقد السيطرة على الدراجة جراء السرعة المفرطة، وتسبب في حادثة سير لمجموعة من الشباب كانوا برفقته، وانتهى الحادث بموت الضحية ونقل باقي المصابين إلى المستشفى، عن طريق سيارة الإسعاف، التي لا تحضر في أغلب الأحيان إلا بعد مفارقة الضحايا للحياة.

خوف وهلع

شر الجريمة لا يقتصر على الأحياء المهمشة والهامشية، بل يرخي بظلاله على باقي الأحياء، حتى الراقية منها، فإذا كانت تلك المناطق تفرخ المجرمين، فإن أغلبهم يفضل عدم تنفيذ سرقاتهم بحيهم، بل يقصدون الشوارع والأزقة الراقية، التي تكون في الغالب خالية من المواطنين، من أجل محاصرة الضحايا وسلبهم ممتلكاتهم، التي تكون غالبا ذات قيمة عالية.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى