fbpx
ملف الصباح

الدخول المدرسي … كـلـفـة ” الشكارة”

تصل في المدرسة العمومية إلى 700 درهم و 2800 في البريفي

على بعد أقل من أسبوع من شروع المدارس في فتح أبوابها أمام التلاميذ، تستعد الأسر دخول غمار اقتناء مستلزمات الدخول المدرسي، بما فيها الكتب والدفاتر المدرسية، والأدوات والمحافظ، بالإضافة إلى رسوم التسجيل المتعلقة بالتأمين وجمعية الآباء والأولياء والجمعية الرياضية، دون إغفال الملابس والبذل الموحدة والوزرات. وتختلف كلفة الجلوس في مقاعد الدرس من مدرسة لأخرى، إذ هناك أسر غنية تدرس أبناءها في أقسام البعثات الأجنبية، وأخرى في المدارس الخصوصية على اختلافها، فيما تبقى المدرسة العمومية الخيار الأخير الذي تلجأ إليه الأسر “المطحونة” اجتماعيا. والذي يبقى بدوره باهظ الثمن، إذ لا تقل تكاليفه في أحسن الأحوال عن 1000 درهم، بينما تصل في القطاع الخاص إلى 2800 درهم.

رغم أن أغلب الأسر لا تشرع في اقتناء مستلزمات الدخول المدرسي، وتسجيل أبنائها إلا بعد انقضاء الأسبوع الأول من شتنبر، إلا أن بوادر الموسم الجديد بدأت تظهر في المكتبات وبعض المناطق في البيضاء، إذ شرع البعض في عرض الأدوات المدرسية والمحافظ و الوزرات البيضاء والزرقاء الموحدة، والألبسة الرياضية، في محيط المدينة القديمة وشارع مولاي عبد الله، إذ عاينت “الصباح” بعض الأسر التي تتفقد سوق لوازم الدخول، غير أن حركة البيع والشراء، ما تزال ضعيفة حسب بعض الباعة، مؤكدين أن الأسر ما زالت متوجسة، ويكتفي أغلبها بتفحص السلع دون اقتنائها.

معاناة
تختلف كلفة المحفظة المدرسية، باختلاف شكل المدرسة التي تقرر الأسر تعليم أبنائها داخل أسوارها، إذ هناك فرق كبير بين تكاليف محفظة المدرسة العمومية ومحفظة المدارس الخصوصية والبعثات الأجنبية. ويصل سعر المحفظة في المدارس العمومية، حسب ما أدلى به سعيد من معطيات ل “الصباح”، وهو مسير مكتبة بالبيضاء، إلى 700 درهم، وتشمل الكتب والدفاتر والأغلفة والأدوات المدرسية والمحافظ، بينما تتراوح مصاريف المحفظة في مدارس التعليم الخاص بين 1500 درهم و 2800، وذلك تبعا لسمعة المؤسسة، وطبيعة الدراسة فيها.

ويوضح سعيد، وهو شاب يبدو في عقده الثالث، أن هناك بعض المدارس التي تزاوج في التعليم بين اللغة العربية والفرنسية، وتشترط على التلاميذ اقتناء نوعية خاصة من الكتب، تستورد من دول أجنبية، وتكون باهظة الثمن إذ يمكن أن تصل إلى أزيد من 400 درهم للكتاب الواحد، وهو ما يزيد من تعميق جراح الأسر، إذ لا تجد في غالب الأحيان هذه الكتب في نقاط البيع المغربية، وتقترح عليها تلك المؤسسات دفع ثمن الكتب، وتتكلف بجلبها من الخارج. أما في ما يتعلق بمدارس البعثات الفرنسية والأمريكية والبلجيكية، فإن سعر لائحة الكتب والدفاتر، حسب سعيد، تبدأ من 2500 درهم للتلميذ الواحد، موضحا أنها تشترط نوعية خاصة من الدفاتر والأقلام.

لكل دخوله
تختلف خطط واستراتيجيات كل فئة اجتماعية، في تسجيل وتجهيز أبنائها استعدادا لموسم دراسي جديد، إذ هناك من يوفر ميزانية المدرسة أشهرا قبل حلول موعد الدخول، فيما تلجأ أسر أخرى إلى الاقتراض لسد الحاجيات، بينما يضطر جزء آخر إلى عدم اقتناء جميع المستلزمات دفعة واحدة، خصوصا الأسر التي لديها أكثر من ابن في سن الدراسة.

ويقول سعيد، متحدثا عن بعض الأسر التي لا تستطيع اقتناء جميع المستلزمات دفعة واحدة، “لي عندو كثر من دري كنسايسو معاه وصافي، الله يحسن العون، منا وجبد”، موضحا أن هناك من يقتني ثلاثة إلى أربعة كتب لكل تلميذ، وينتظر حلول شهر أكتوبر أو نونبر لإتمام باقي المقتنيات. وأضاف المتحدث ذاته أن بعض المكتبات تقسط مبلغ المشتريات لبعض الأسر، على ثلاثة أشهر أو أكثر.

ومن جانبه يقول مصطفى، وهو رب أسرة، وأب لطفل لم يلج بعد المستوى الابتدائي، “قهرتنا المصاريف بطفل واحد وما بالك حينما يكبر الطفل الثاني”، مضيفا “ابني الآن ما يزال في مرحلة الروض ولا تكفيني 1000 درهم لتجهيز دخوله، المشكل ليس في الكتب أو الدفاتر رغم أنها باهظة الثمن بدورها، لكن مصاريف التسجيل والتأمين والنقل لم أفهم بعد سبب ارتفاعها”.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق