fbpx
وطنية

رفاق بنعبدالله يصعدون ضد العثماني

المكتب السياسي يستدعي اللجنة المركزية ويرفض تبريرات حذف كتابة الدولة في الماء

صعد المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية لهجته تجاه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من خلال التعبير عن عدم تفهمه لمغزى الاقتراح الصادر عن رئيس الحكومة، بحذف كتابة الدولة في الماء من الهيكلة الحكومية، دون اعتبار للضوابط السياسية والأخلاقية اللازمة في تدبير التحالفات والعلاقات داخل أي أغلبية حكومية ناضجة.
واستغرب المكتب السياسي في بيان مطول، بعد تدارس المعطيات التي قدمها الأمين العام، للأسلوب والطريقة التي دبر بها رئيس الحكومة الموضوع، إذ لم يتم إخبار الحزب وكاتبة الدولة المعنية بالمقترح قبل عرضه للمصادقة داخل المجلس الوزاري.
وقال كريم التاج، عضو المكتب السياسي، إن جميع أعضاء المكتب أجمعوا على اعتبار التفسيرات والمعطيات التي قدمها رئيس الحكومة والتبريرات الخاصة بقرار حذف كتابة الدولة للماء لوحدها، خلال لقائه بوفد الحزب، الاثنين الماضي، لم تكن مقنعة، ولم تسمح بتقديم موقف نهائي من قبل المكتب السياسي، ما استدعى إحالة الموضوع على اللجنة المركزية باعتبارها أعلى هيأة تقريرية، لتعميق النقاش في تداعيات حذف كتابة الدولة في الماء، وإنهاء مهام شرفات أفيلال بالحكومة، ومنح مهلة إضافية لرئيس الحكومة لتقديم المزيد من التوضيحات.
وأوضح التاج في حديث مع “الصباح” أن الحديث عن وجود تقرير حول تدبير قطاع الماء، مجانب للصحة، مؤكدا أن كل ما في الأمر هو مشروع مسودة تهم ملاحظات للمجلس الأعلى للحسابات، تنتظر جوابا من كتابة الدولة قبل إحالتها من جديد على أنظار مفتشي المجلس، وهي المسطرة العادية المعمول بها مع جميع المؤسسات والقطاعات الوزارية، وليس هناك تقرير رسمي لحد الساعة.
ونفى القيادي في الحزب أن تكون هناك خلافات في التقدير بين أعضاء المكتب السياسي حول الموضوع، وقد صادقوا بالإجماع على مضامين البلاغ، وسيعملون على متابعة الملف، في انتظار معطيات شافية من قبل رئيس الحكومة.
ولم يفت المكتب السياسي التنويه بأداء شرفات أفيلال المتميز، واصفا إياها بـ”المسؤولة والمناضلة، التي أبانت طيلة تحملها مسؤولية تدبير قطاع الماء، سواء ضمن الحكومة السابقة بصفتها وزيرة منتدبة أو كاتبة دولة، عن خصال وطنية رفيعة، ودينامية متميزة، ونزاهة عالية، وحضور ميداني ملفت وقدرة على الإنجاز مشهود لها بها من قبل مختلف الفاعلين والمعنيين والمسؤولين وطنيا ومحليا”، في رد على الحديث عن “اختلالات” لم ترد في أي تقرير رسمي لحد الساعة.
وقال رفاق بنعبدالله إن وضعية كتابات الدولة وأعضاء الحكومة المشرفين عليها تطرح مشكلا حقيقيا بالنسبة إلى كل الهيآت السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية، في ما يتصل بالاختصاصات والعلاقة مع الوزراء المشرفين على هذه القطاعات، وليس فقط كتابة الماء، مذكرين بالصعوبات التي برزت في العلاقات بين كاتبة الدولة والوزير المسؤول عن القطاع، والتي كان من الممكن تجاوزها بصيغ إيجابية متاحة.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى