fbpx
الأولى

اعتقال موظف ومستشار بدار بوعزة

أطاح كمين نصب صباح أمس (الأربعاء)، ببلدية دار بوعزة بموظف ومستشار مكلف بالرخص التجارية، بالجماعة نفسها.
وأفادت مصادر «الصباح» أن مشتكيا اتصل مساء أول أمس (الثلاثاء) بالخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة لرئاسة النيابة العامة، بعد ابتزازه من قبل التقني والمستشار، بعد أن تقدم بطلب الحصول على رخصة إصلاح مستودع في ملكيته بتراب الجماعة نفسها، إلا أن المشتبه فيهما ساوماه على ذلك. وأضافت المصادر ذاتها أن المشتكي، حضر الاثنين الماضي، إلى الجماعة ومعه مبلغ 5 آلاف درهم، إلا أن التقني والمستشار رفضاها وطلبا منه 10 آلاف درهم مقابل الرخصة، الشيء الذي دفعه إلى الاتصال بالرقم المباشر لرئاسة النيابة العامة، وتم ربط الاتصال بالنيابة العامة بالبيضاء، و التنسيق بين وكيل الملك والمشتكي ودرك 2 مارس، لنصب كمين للإطاحة بالمرتشيين. وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن الخطة التي اعتمدت أسند تنفيذها إلى دركيتين، إذ عمدت الأولى إلى ولوج مكتب التقني، فيما ظلت الثانية تراقب من خارج المكتب، واستفسرته عن بعض الوثائق، وفي تلك اللحظة حضر المشتكي محملا بظرف يحمل 10 آلاف درهم، بعد ما تم نسخها من قبل النيابة العامة، وقدمه إلى التقني الذي ما إن تسلمه حتى حاصرته الدركية وزميلتها، وتم استدعاء باقي العناصر التي عملت على إيقافه وتصفيده، ليتم بعد ذلك استدعاء المستشار المتورط في القضية نفسها. وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه بناء على تعليمات النيابة العامة وضع المشتبه فيهما رهن الحراسة النظرية لتعميق البحث معهما.
الكمين الذي أطاح بالتقني والمستشار بجماعة دار بوعزة يشكل الحالة 36 التي تمت الإطاحة بها منذ أربعة أشهر على إحداثه، بعد الإطاحة أول أمس (الثلاثاء) بموظفة بمقاطعة تامنصورت بمراكش متلبسة بتسلم مبلغ 200 درهم من أجل إنجاز عقود الازدياد بمصلحة الحالة المدنية، وبدركي برتبة «مساعد» يشتغل بالمركز الترابي للدرك الملكي بكيسر بإقليم سطات، متلبسا بتسلم مبلغ 500 درهم من مواطن. وجاء إيقاف الدركي، بعدما اتصل مواطن بالخط المباشر لرئاسة النيابة العامة بالرباط وبلغ عن عملية المساومة التي تعرض لها، وتم تهييء خطة للإطاحة به في تكتم تام، لينضاف إلى الشرطي الذي أطيح به الاثنين الماضي، ويرفع عدد المطاح بهم خلال الأسبوع الجاري إلى خمسة اشخاص.
وأشارت مصادر «الصباح» أن الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة الذي أطلقته رئاسة النيابة العامة حقق رقما قياسيا بالمغرب مقارنة مع سابقيه، إذ في أقل من 4 أشهر أوقع ب36 متهما في حالة تلبس وهو ما يعكس تفاعل المواطنين وتجاوبهم معه للتبليغ عن الفساد والرشوة، في حين أن الرقم الأخضر الذي كانت تشرف عليه وزارة العدل والحريات في وقت سابق لم يستطع خلال ثلاث سنوات من عمره الإطاحة إلا ب36 حالة.
وأكد محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة، في تصريح سابق بأن الغاية من إحداث رقم للتبليغ عن الفساد والرشوة، أو الابتزاز الذي يتعرض له المواطنون في الإدارات العمومية أو في مرافق الدولة، هي الردع وحث المواطنين على التبليغ، مشيرا إلى أن هذا الخط الهاتفي يندرج ضمن وضع الكمائن اللازمة لضبط حالات التلبس بجرائم الابتزاز والرشوة، وسيمكن من اعتقال أي موظف يثبت تلبسه، وتقديمه للقضاء، وهو ما سيحقق الردع، ويشجع المواطنين على محاربة الفساد، بالتبليغ عن المفسدين.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى