fbpx
مجتمع

مستعجلات سلا في خطر

يعيش العاملون في قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي السابق مولاي عبد الله بسلا، أوضاعا كارثية يضطرون معها إلى مزاولة مهامهم في بناية أصبحت تمثل خطرا على سلامة الأطر الصحية والتمريضية، بعد تماطل المسؤولين وعدم استجابتهم لمطالب نقابية بتوحيد جميع المصالح الاستشفائية والعلاجية والتقنية، بما فيها قسم المستعجلات، وتحويلها جميعا للبناية الحديثة بمستشفى مولاي عبد الله الإقليمي الجديد.
وسبق للمكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، التابع للفدرالية الديمقراطية للشغل أن تحدث في بلاغات سابقة، عن معاناة مهنيي الصحة بتلك المصلحة بسبب الإهمال وغياب أدوات العمل الأساسية والمستلزمات الحيوية وبعده عن أقسام التحاليل المخبرية والإشعاعية المواكبة والضرورية لعمل أقسام المستعجلات، بالإضافة إلى غياب الأمن وتزايد الاعتداءات والعنف في حق الأطر أثناء قيامها بواجبها المهني.
المكتب نفسه، جدّد، في بلاغ توصلت «الصباح» بنسخة منه، «رفضه التام للمقاربة التي تعتمدها وزارة الصحة في تدبير الشأن الصحي بعمالة سلا واعتبارها الإطار الصحي آخر حساباتها»، كما يستنكر «تجاهل الوزارة للإجماع الذي يخلقه تحويل وتوحيد جميع مصالح المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بالبناية الجديدة»، معربا عن «قلقه الشديد من التداخل السياسي بالشأن الصحي خدمة للمصالح والأجندات السياسية الضيقة، الغرض منها الدعاية القبلية والتموقع السياسي، الأمر الذي يؤكده التخبط الذي عرفه تحويل أقسام المستشفى الإقليمي للبناية المدشنة حديثا دفعة واحدة باستثناء قسم المستعجلات، وذلك ضد خطة التحويل المتفق بشأنها مسبقا، وعلى حساب صحة المرضى وسلامة الأطر الصحية».
وطالب المكتب، في البلاغ نفسه، بالإسراع بتوحيد جميع مصالح المستشفى الإقليمي بسلا، وفي مقدمتها قسم المستعجلات المرتبط أساسا بأقسام التحاليل المخبرية والإشعاعية والمصالح الاستشفائية.
يشار إلى أن المجلس الأعلى للحسابات، سجّل في تقريره السنوي الأخير، غياب خدمات طبية من المفروض توفرها في المراكز الاستشفائية الإقليمية والجهوية التابعة لوزارة الصحة، وأشار إلى أن آجال مواعد الكشف والاستشفاء تكون طويلة وبعيدة بعدد من هذه المراكز، التي تعرف عدة مشاكل تتعلق بفوترة خدماتها وبتحصيل مداخيلها، مسجلا، في بعض المراكز الاستشفائية، اختلافا بين الخدمات المفوترة وحجم الأنشطة الطبية والجراحية المسجلة، وعدم تسجيل مصلحة الاستقبال لعدد من الخدمات المقدمة، وكذا عدم فوترتها، وعدم تضمين “استمارة الخدمات” لجميع الخدمات الطبية المقدمة للمريض، وعدم فوترة خدمات المستعجلات.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى