fbpx
خاص

صورة سوداء عن الصحة

مستشفيات ترفع شعار طول المواعد وخدمات طبية رديئة
أسفرت عملية مراقبة تسيير المراكز الاستشفائية الجهوية، التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات، عن تسجيل مجموعة من الملاحظات السلبية، همت مختلف جوانب التسيير، سيما الحكامة والخدمات العلاجية والنظافة والتدبير الإداري، وغيرها من المجالات التي تطرق إليها التقرير بالتفصيل.
وعاب مجلس جطو على المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش، عدم إعداد مشروع ومخطط عمل يخص المؤسسة الاستشفائية، وهو ما أثر سلبا على التخطيط المالي للمركز وتحديد حاجياته المستقبلية، إلى جانب غياب نظام معلوماتي يمكن من إنتاج وتبادل المعلومات بشكل جيد.
ولاحظ التقرير أن إدارة المركز الاستشفائي لم تحدث بعض هيآت التنسيق والدعم بالمستشفيات، فضلا عن غياب بعض التخصصات الطبية في مستشفى ابن زهر، من قبيل جراحة المخ والأعصاب وعلاج أمراض الرئة، وكذلك قلة الموارد البشرية في تخصصات أمراض القلب والغدد.
وبخصوص المركز الاستشفائي الجهوي للعيون الساقية الحمراء، فإن التقرير سجل وجود نقائص على مستوى مشروع المؤسسة الاستشفائية، الذي لا يتضمن مخطط التجهيزات وصيانتها والجداول الزمنية لتنفيذ الأنشطة.
ونبه التقرير إلى ضعف حماية المعطيات الشخصية، المتعلقة بمرضى مستشفى مولاي الحسن بن المهدي، داعيا إلى تعزيز تدابير الأمن والمراقبة لضمان حماية أفضل للمعطيات، كما لوحظ غياب التحقيقات السرية في وفيات الأمهات، إذ لم تقم مصلحة الأمومة بأي تحقيق سري بخصوص حالات وفيات الأمهات، التي سجلت بالمركز الاستشفائي الجهوي بالعيون. وأسفرت عملية المراقبة عن قصور في تدبير مخزون الأدوية والمواد الصيدلية، وكذلك غياب مصلحة للهندسة الطبية ونظام معلوماتي لصيانة التجهيزات الطبية.
ولاحظ التقرير ذاته، نقص الموارد البشرية بمستشفى محمد الخامس في طنجة، إذ أن الطاقة الاستيعابية للاستقبال في مصلحة الولادات لا تلبي الطلب المتزايد، وهو الوضع الذي دفع المسؤولين إلى تثبيت أسرة إضافية في الغرف وحتى في ممرات قسم الولادة، وفي الكثير من الأحيان تتقاسم مريضتان السرير نفسه عند الولادة، بل إن منهن من تضطر للنوم على الأرض.
وأظهرت عملية المراقبة، انخفاضا في عدد العمليات الجراحية بحوالي 50 في المائة ما بين 2009 و2014، بعدما تراجعت من 949 إلى 521 عملية سنويا، الأمر الذي ينتج عنه طول لوائح الانتظار. وسجل التقرير صعوبة في الولوج إلى مصلحة المستعجلات، بسبب وجودها بالجزء الخلفي للمستشفى، باعتباره المسلك الوحيد المؤدي لها، كما يشكل مدخلا ومخرجا لسيارات الإسعاف في الوقت نفسه، ما يسفر عن ازدحام شديد.
وحل مجلس جطو بالمركز الاستشفائي الإقليمي للصخيرات تمارة، الذي لا تستجيب بنايته للمعايير المعتمدة في الميدان، إذ لا يتوفر على ربط بشبكة التطهير السائل العمومية، ويتوفر فقط على خزان للصرف الصحي يعرف في بعض الأحيان تجاوزا لسعته كما حدث خلال 2014، إلى جانب عدم ملاءمة البناية الخاصة بالفحوصات الخارجية وتدهور الطبقة العازلة للمياه بسقف بناية المستشفى، داعيا إلى وضع آليات تدبير تفاعلية لمواعد جميع التخصصات الطبية من قبل مصلحة الاستقبال والقبول، ثم وضع برنامج للفحوصات الطبية يلائم عدد الأطباء الممارسين بالمركز الاستشفائي، مع التقيد باحترام توقيت العمل الإداري.
مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى