يقتنون عربات غير صالحة للاستعمال لاستغلال بطاقاتها الرمادية أوقفت مصالح الشرطة القضائية بابن امسيك بالبيضاء، أخيرا، سبعة أشخاص متهمين بتكوين عصابة مختصة في تزوير هياكل السيارات. وقالت مصادر مطلعة إن المصالح الأمنية بابن امسيك توصلت، في الآونة الأخيرة، بمعلومات حول شبكة تنشط في مجال تزوير هياكل السيارات من خلال اقتناء سيارات غير صالحة للاستعمال لارتكابها حوادث سير جسيمة أو أنها مستوردة من الخارج، إذ يستغل أفراد الشبكة البطائق الرمادية للسيارات ويتكلف بعضهم من المتخصصين في تزويرها بتضمينها معلومات سيارات أخرى، وذلك من أجل التحايل على مصلحة الضرائب والجمارك.وأوضحت المصادر نفسها أن المصالح الأمنية حجزت تسع سيارات من مختلف الأنواع، ومنها سيارات فارهة، وبعضها رباعة الدفع، إضافة إلى بطائق رمادية مزورة، ووثائق عبارة عن وكالات لبيع السيارات، مضيفة أن المتهمين تتراوح أعمارهم بين 54 سنة و59 سنة .وأحيل المتهمون، أمس (الخميس)، على الوكيل العام للمك بالبيضاء بتهمة تكوين عصابة إجرامية، والتزوير واستعماله في هياكل السيارات، مع حالة العود بالنسبة إلى بعضهم الذين قضوا عقوبات سجنية بالتهمة نفسها، في حين مازال البحث جاريا عن شركاء لهم يشتبه في ضلوعهم في سرقة سيارات أخرى.ويأتي تفكيك الشبكة بعدما نجحت المصالح الأمنية في مختلف المدن في تحقيق تراجع كبير في جرائم سرقة السيارات بنسبة تقدر ب 106 قضايا خلال النصف الأول من سنة 2010.فعلى المستوى الوطني، تم تفكيك 15 شبكة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات، وإيقاف 57 مشتبها به، بالإضافة إلى نشر بحث على الصعيد الوطني في حق 114 شخصا، أما على المستوى الدولي، فحجزت المصالح ذاتها 29 سيارة مسروقة، 14 منها مصرح بسرقتها في إسبانيا وثمان بإيطاليا وخمس بفرنسا، كما أوقفت 129 شخصا متورطا في هذا النوع من القضايا، تسعة عشر منهم يحملون جنسيات أجنبية.وحسب مصادر مطلعة فإن إسقاط الشبكة الأخيرة يأتي بعد تفكيك المصالح الأمنية بالمدينة نفسها، في الآونة الأخيرة، شبكة أخرى تضم أربعة أشخاص توبعوا بتهم تكوين عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات والنصب والاحتيال.وكشف التحقيق مع المتهمين أنهم نفذوا أزيد من عشر سرقات، همت سيارات من نوع «هوندا» و»داسيا» و»كيا»، اكتروها من وكالات بالدار البيضاء وبرشيد وسلا والرباط، وأعادوا بيعها بمبالغ مالية تتراوح ما بين مليونين وثلاثة ملايين سنتيم، رغم أن قيمتها تتعدى ذلك بكثير.وقدم أفراد الشبكة معلومات عن شخص خامس، ما زال في حالة فرار، أكدوا من خلالها أنه يقتني منهم السيارات ويزور وثائقها ويعيد بيعها بالمغرب، أو ينقلها إلى موريتانيا لبيعها هناك.ونصبت عناصر الشرطة القضائية كمينا للمتهم من أجل إيقافه، غير أن الاحتياطات التي اعتاد اتخاذها في كل لقاء له بباقي عناصر الشبكة حالت دون إيقافه، إذ طلبت المصالح نفسها من أحد أفراد الشبكة الاتصال به وإخباره بان لديه سيارة ويرغب في بيعها له، ليحدد معه موعدا، غير أنه ظهر من بعيد واختفى بعد أن راودته شكوك.وجاء تفكيك الشبكة بعد إيقاف أحد أفرادها، الذي كان مبحوثا عنه، بعد التوصل إلى هويته بناء على الوثائق التي كان يقدمها إلى وكالات كراء السيارات، ليفتح بحث معه أسفر عن إيقاف ثلاثة من شركائه بعد نصب كمين لهم.وحررت عناصر الشرطة القضائية مذكرة بحث في حق المتهم الخامس، الذي من شأن القبض عليه أن يكشف العديد من الحقائق المرتبطة بالأطراف المشاركة مع أفراد الشبكة. خالد العطاوي