تحفظت على كشف مضامينها بمبرر الالتزام باللياقة المؤسساتية صادقت الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري يوم أمس (الخميس) على دفتري التحملات الجديدين لكل من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقناة الثانية “دوزيم”، بعد توصلها بهما من الحكومة التي تكلفت بإعدادهما، في اطار المهمة التي يخولها لها القانون. وتعد نسخة 2012 الثالثة من دفاتر التحملات بعد تجربتي 2006 و2009 مع الحكومتين السابقتين لكل من عباس الفاسي وادريس جطو. في حين تعد هذه هي أول نسخة في عهد حكومة بنكيران.وفي اتصال ل»الصباح» بالهاكا للحصول على مضامين هذين الدفترين وما حملاه من جديد قياسا للتجارب السابقة، تحفظت على الكشف عن الملامح والمعطيات الواردة فيهما، مؤكدة على أنه من باب اللياقة المؤسساتية أن تتكلف الحكومة بالإعلان عن مضامينهما، على اعتبار أنها الجهة التي تكلفت بإعدادهما.وفي السياق ذاته، علمت «الصباح» أن مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة من المنتظر أن يعقد ندوة صحافية اليوم (الجمعة) بهذا الخصوص من أجل الإفصاح عن مضامينهما. يذكر أن الهاكا وبمجرد انتهائها من تجربة التأطير التلفزيوني والإذاعي للانتخابات التشريعية الأخيرة، انكبت على التحضير لمساهمتها في دفاتر تحملات الإعلام العمومي من خلال تكوين مجموعة عمل داخلية سهرت على تقييم تجربة ست سنوات من العمل بدفاتر التحملات السابقة بغية تحسينها مستقبلا، وكذا استحضار التوجهات الدستورية الجديدة والعمل على تنزيلها في هذه الدفاتر من موقعها كمؤسسة تقنين، علما أن الدستور الأخير متع الهاكا باختصاصات مهمة تتمثل في السهر على ضمان التعددية والتنوع الثقافي واللغوي. من جهة أخرى سبق لمصطفى الخلفي أن أكد أن «دفاتر التحملات تحكمت في إعدادها ثلاثة عناصر أساسية: التنافسية، الجودة والحكامة الجيدة». كما أشار إلى أن «الوزارة حرصت على الحد من صلاحياتها في العديد من الأمور التي يخولها لها القانون في ما يتعلق بتهييء دفاتر التحملات بغية تحويل هذه الأخيرة من وسيلة تقنين إلى وسيلة لإنجاح القطاع، وذلك من خلال اعتماد مقاربة تشاركية في الاشتغال بفتح المجال للعاملين بالقطاع في صياغة هذه الدفاتر».وارتباطا بالموضوع نفسه سبق أن التزم الخلفي بالعمل على تحويل قناة الرابعة إلى قناة ثقافية وثائقية، وتحويل «المغربية» إلى قناة إخبارية مع تمديد بثها إلى جانب الإذاعة الأمازيغية مع تخصيص 75 بالمائة من البث والبرمجة للإنتاج الوطني ولتشجيع الهوية المغربية والمواهب الصاعدة. وكذا الإعلان عن إطلاق مخطط استعجالي لإنقاذ المحطات الجهوية بهدف تطويرها حتى تستجيب لتطلعات المستمعين من جهة، وحتى تستطيع مواجهة منافسة القطاع الخاص في هذا المجال من جهة ثانية، مع تقوية وإرساء اللجنة الاستشارية للأخلاقيات والبرامج التي ينص عليها دفتر التحملات. جمال الخنوسي